مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٤
الاجل وقربه دخل في زيادة مالية المبيع ونقصانه، فيكون ذلك خطرا في مالية المبيع، بلا شبهة كما هو واضح فيكون البيع باطلا وان كان ذلك معلوما في الواقع وعند الاشخاص الآخرين، فان ذلك لا يرفع الغرر، وقد يتوهم قياس المقام بأوزان البلد حيث انهم ذكروا كفاية الشراء والبيع بأوزان البلد المضبوط في نفسها وان لم يعرف المتعاقدين مقدار الوزن تفصيلا، ولكنه واضح البطلان بداهة أن الحكم غير مسلم في المقيس عليه أيضا وتسليمه فيه احيانا من جهة ارتفاع الغرر المشاهدة ونحوه والا المقيس والمقيس عليه داخلان تحت أصل واحد وأن جهل المتعاقدين يوجب الغرر الموجب لبطلان البيع على أنه لو كان معلومية العوضين أو الاجل في الواقع كافيا في صحة البيع وارتفاع الغرر لزم الحكم بصحة كل ما هو مجهول عند المتعاقدين ومعلوم عند الله من العوضين أو الاجل في البيع أو الشروط الاخر غير شرط التأجيل مع أنه واضح البطلان على أنه يلزم أن يكون النهى الوارد عن بيع الغرر بلا مورد، فانه ما من بيع مهول بالاجل الا فهو معلوم كما عرفت، ومن هنا ظهر بطلان توهم كفاية العلم في صحة البيع المؤجل من غير التمعاقدين، وأما الاحتمال الثالث فهو محكى عن الشافعي ولعله من جهة قطع الترافع إذا وقع النزاع بين المتبايعين ولكنه أيضا واضح الفساد بداهة ان قطع الترافع لا ينحصر بذلك، بل يمكن بالحلف أيضا كما هو واضح. قوله: مسألة: لو باع بثمن حالا وبازيد منه مؤجلا. أقول: إذا باع أحد متاعه بثمنين على تقديرين بأن يكون ثمن عشرة على تقدير كونه حالا وعشرون على تقدير كونه مؤجلا، فهل يصح ذلك أم لا تحقيق الكلام هنا يقع في مقامين: - الاول: من حيث القواعد. والثانى: من حيث الروايات.