مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
التعارض بينهما بالعموم من وجه بل مفاد رواية على بن يقطين ان البيع يبطل من جهة أخرى أو يكون خياريا وهى عدم اقباض البايع مع عدم أخذ الثمن وأن أمكنه المشترى من ذلك كما أن بطلان البيع من جهة الغرر مثلا لا ينافى بطلانه من جهة انتفاء شرط آخر له وأن بطلانه مثلا للغرر، لا ينافى بطلانه أو خياريته من جهة عدم اقباض الثمن كما لا يخفى. وعلى هذا فلا يفرق بين كون عدم اقباض جائزا كما في صورة عدم دفع المشترى الثمن إليه أو عدوانيا كما إذا أمكنه المشترى من قبض الثمن وهو أي البايع لا يقبضه ولا يدفع إليه المبيع عدوانا فانه ح أيضا يبطل البيع بعد ثلاثة أيام على المختار ويكون ذى خياري على المشهور. وأما الفرع الثالث: فقد عرفت الكلام فيه وهو أن يأخذ المشترى المبيع بدون اذن المالك فقد ذكر المصنف أنه مبنى على المسألة الآيتة من ارتفاع الضمان بمثل هذا القبض وعدمه فانه مع ارتفاع الضمان بذلك لا يتوجه دليل نفى الضرر كما هو واضح وقد ذكرنا أنه يصح بناء على كون المدرك في المقام هو دليل نفى الضرر وقد عرفت بطلانه بل المدرك لذلك هو الروايات وهى تدل على بطلان البيع أو تزلزله بدون اقباض المبيع بحيث يكون عدم الاقباض مستندا إلى البايع كما عرفت ذلك من اطلاق رواية على بن يقطين فافهم. الفرع الرابع: أن يقبض البايع بعض المبيع فهل هو كلا قبض لظاهر الاخبار فانها ظاهرة في قبض مجموع المبيع أو كالقبض فيحكم بالصحة على مسلكنا أو باللزوم على المشهور لا نصرف الاخبار إلى صورة عدم قبض شئ منه أو يفصل بين الجزء المقبوض وغيره وجوه وحيث ان المصنف جعل مدرك الحكم دليل نفى الضرر فالتزم بالتفصيل لعدم تضرر البايع في المقدار المقبوض ولكن قد عرفت جوابه.