مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
فكما أن العقد يكون لازما بالاشتراط وجميع ما يكون من قيوده وحدوده أيضا يكون لازما بذلك كما هو واضح لا يخفى، فافهم. نعم إذا اشترط على الآخر أن يوكل شخصا آخر في ذلك فانها يكون جائزة وهذا بخلاف اشتراط كونه وكيلا هذا ما يرجع إلى شرط أمر اعتباري بعنوان شرط النتيجة. واما شرط الفعل فقد تقدم الكلام في بعض الجهات الراجعة إليه و من جملتها هي أن مقتضى المؤمنون عند شروطهم هو شرط الفعل فقط، لكونه دالا على الحكم التكليفى فلا يتعلق الا بالفعل كتعلق النذر به أو يعم بقية الاقسام فقد عرفت أن المصنف رحمة الله عليه ذكر كونه وجوب الوفاء بالنذر بحيث لا يتعلق الا بالفعل وأما بقية الاقسام فليست مشمولة لذلك ولكن قد عرفت أن الامر على خلاف ذلك، وأن مفاد دليل الوفاء بالشرط هو الاعم من ذلك. ثم انه خالف الشهيد رحمه الله في كون دليل الوفاء بالشرط دالا على الحكم التكليفى اعني وجوب الوفاء بالشرط، بل ذكر أنه لا يجب على المشروط عليه فعل الشرط وانما فائدة الشرط هو جعل العقد عرضة للزوال ولكنه واضح الدفع حيث عرفت أن الظاهر من قولهم عليهم السلام المؤمنون عند شروطهم كقولهم (ع) المؤمن عند عدته حيث يستفاد من امثال ذلك وجوب الوفاء بالشرط والوعد على أن غرض الشارط هو أن يلزم المشروط عليه بحسب شرطه لا مجرد جعل العقد جائزا وعرضة للزوال، بل قد عرفت أن المأخوذ في موضوع الوفاء بالشرط هو الايمان وأن الوفاء به من علامته وهو يقتضى أن يكون المشروط عليه ملزما بالوفاء ويجب عليه الوفاء بالعقد خصوصا يتضح أن الحديث يدل على وجوب الوفاء تكليفا بملاحظة رواية منصور المتقدمة حيث دلت على أنه إذا اشترط ذلك فليف بشرطه وطبق عليه الامام عليه