مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٤
وثانيا: أن شيخنا الاستاذ وقد اعتبر في مفهوم الاخذ عنوان القادرية والاستيلاء كما هو كذلك في قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم، ومن الواضح أنه ليس هنا كذلك، بل المدرك لهذه القاعدة انما هو السيرة القطعية العقلائية ولا شبهة أنها منتفية في المقام، بل هي على عكس ذلك فان السيرة قائمة على أنه لا ضمان في مثل هذه الموارد. الكلام في النقد والنسية قوله: القول في النقد والنسية. أقول: أن البيع بحسب تقسمه إلى النقد والنسية له أربعة أقسام لانه اما يكون كل من العوضين نقدا فهو بيع النقد، واما يكونا كلاهما نسية، و هو الكالى بكالى، واما يكون احدهما نقدا والآخر نسية، فان النقد هو الثمن والنسية هو المثمن، وهو بيع السلم، واما بالعكس فهو بيع النسية المعروف، ثم ان القسم الثاني اعني بيع الكالى بكالى ثم ان المراد من بيع الكالى بكالى أن يكون كل من العوضين كليا في الذمة ودينا للآخر بأن باع أحد منا من الحنطة كليا بدرهم كلى مع كون كل منهما مؤجلا وأما إذا كانا لشخصيين فقد أجل في التسليم من الطرفين فلا يكون من بيع الكالى بكالى فتقسيم البيع إلى النقد والنسية أمر آخر لا يكون مربوطا بتقسيمه إلى الحاضر وغيره والوجه في اختصاص الكالى بكالى بالكلى هو رواية النهى عن بيع الدين بالدين والاجماع فان الدين لا يكون الا كليا والمتيقن من الاجماع هو ذلك، فافهم، نعم المعنى اللغوى للكالى بكالى موجودة هنا فان العوضين من الطرفين فلو اشترط فيهما الاجل فان التأخير هنا بحسب الشرط فما ذكره شيخنا الانصاري من المراد بالموجل خصوص الكلى اشارة