مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
وأما أن ظهور العيب كاشف عن الخيار أو مثبت، فنقول الذى يظهر من الاخبار أنه كاشف عن ثبوت الخيار فان الظاهر من قولهم من اشترى شيئا ووجد فيه عيبا فله الرد، على ما هو مضمون الرواية أن للوجدان طريق إلى الواقع وليس له موضوعية في ثبوت الخيار كما هو المتفاهم العرفي من أمثال ذلك، فانه لو سئل المفتى عن مثل ذلك فلا يتوهم أحد أن الوجدان له موضوعية في ثبوت الخيار من حين الوجدان، بل هو كاشف عن ثبوت ذلك من الاول ومرآت عليه ومع الاغماض عن ظهور هذه الاخبار في ما ذكرناه و لكن يكفى في الدلالة على ما نقوله ما في الصحيح عن أبى جعفر عليه سلام الله أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرء إليه ولم ينبه فاحد ث فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك العوار وبذلك العيب فانه يمضى عليه البيع فان هذه الرواية الشريفة تدل بمنطوقها على مضى البيع إذا علم المشترى بالبيع بعد التصرف ولكن يأخذ الارش وتدل بمفهومها على ثبوت الخيار له إذا علم بالعيب قبل التصرف، ثم قال علم بذلك العوار حيث جعل العلم طريقا إلى كشف العوار ولذا قال أيما رجل اشتر شيئا وبه عيب وعوار فظاهرها ان الخيار ثابت من الاول ولكن حيث أن البايع ولم ينبه بالعيب فيكشف العلم عن ثبوته من الاول مما هو واضح والعجب من السيد حيث انكر وجود ما يدل على كون وجدان العيب كاشفا عن كون الخيار ثابتا من الاول مع ان هذه الرواية ظاهرة في ذلك، نعم هو شريك معنا في المدعى ثم ذكر المصنف أن ظهور العيب شرط لثبوت الخيار، وأما سببه فهو من زمان وجود العيب فهو أيضا خلاف الظاهر من الروايات خصوصا لصحيحة المتقدمة، فافهم. ثم انه مما يؤيد بل يدل على كون الخيار مسببا عن العيب لا عن ظهوره ثبوت الارش العيب.