مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٦
العتق والقول بصحته، وعدم تحقق الاجازة فانه لا ملازم بينهما فانه لا يكون التصرف بالعتق اجازة للعقد، فانه ربما يكون قصده مع هذا التصرف على الفسخ بعد ذلك فان التصرف انما يكون اجازة إذا كان مصداقا للاجازة و هذا لا يكون الا مع القصد الا كان التصرف اجازة بالتعبد وسيأتى كما هو واضح. وبعبارة أخرى لم تقع المزاحمة هنا بين عتق العبد وعتق الجارية بل وقعت المزاحمة بين الاجازة والفسخ فسقوط الاجازة والفسخ معا لا يستلزم سقوط العتقين كك كما هو واضح، لعدم كون عتق العبد محتاجا إلى شئ هذا كله بالنسبة إلى الحكم الوضعي، وكك الكلام بالنسبة إلى الحكم التكليفى فانه جائز فيما أخذ المشترى من الغير وغير جائز في ما انتقل عنه إلى غيره مثلا إذا اشترى فاكهة بخبز فاكلهما معا فان هذا التصرف بالنسبة إلى الفاكهة جائز لكونه تصرفا في مال نفسه، ولا يتوهم احد حرمته وأما بالنسبة إلى الخبز غير جائز، فانه تصرف في مال الغير فهو غير جائز، الا باذنه و كك إذا كان التصرف في العبد والجارية معا تصرفا لا يكون فسخا أو اجازة تعبدا بأن أمرهما معا بالاتيان بالماء أو شئ آخر فانه جائز بالنسبة إلى العبد دون الجارية، هذا كله إذا كان التصرف بنفسه مصداقا للفسخ وقصد الفاسخ أو المجيز الفسخ أو الاجازة بذلك. وبعبارة أخرى أن الفسخ أو الاجازة من الامور الانشائية فيعتبر فيها القصد والابراز وما ذكرناه من الاحكام انما يجرى في صورة القصد بكونه اجازة أو فسخا ليكون التصرف مبرزا لهما ومصداقا لهما خارجا. وأما إذا كان التصرف من التصرفات التى تكون اجازة تعبدا وبحكم الشارع لا من جهة كونها انشاء للاجازة وقاصدا به ذلك، بل يتحقق به الاجازة بحكم الشارع حتى مع عدم القصد بها، بل مع القصد بعدمها فانه