مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
والتحقيق هو اختيار التفصيل بوجه آخر وهو أنا ذكرنا مرارا أن المبيع إذا كان ذى أجزاء بحيث يعد في العرف متعددا وباعه صفقة واحدة فالبيع ينحل إلى بيوع متعددة كانحلال الاحكام الاستغراقية حسب تعدد الافراد إلى احكام عديدة ويكون ذلك في الحقيقة بيعان مستقلان وبهذا صححنا ما إذا باع شخص شيئا فظهر بعضه مستحقا للغير فحكمنا بصحته على طبق القاعدة وهكذا ما إذا باع أحد الشاة والخنزير أو الخمر و الخل صفقة واحدة فان البيع يصح في ما يملك ويبطل في غيره وكذا إذا باع مال غيره فاجاز المالك بعضه دون بعض أو كان المبيع لمالكين فاجاز مالك بعض ولم يمض مالك البعض الآخر فان البيع في جميع هذه الصور يصح في جزء ويبطل في الجزء الآخر والوجه في جميع ذلك هو انحلال البيع إلى بيوع متعددة لانه واحدا بحسب الانشاء لا في الحقيقة كأتحاد الحكم الاستغراقي بحسب الانشاء وتعدده في الحقيقة ومع عدم القول بالانحلال أو في الموارد التى لا يمكن القول بالانحلال فلا وجه أصلا للحكم بالصحة مطلقا كما شقق المصنف بل لابد من الحكم بالبطلان فان البيع بيع واحد فمع قبض بعض المبيع لا يصدق عليه اقباض المبيع كما أنه إذا غسل أحد رأسه لا يصدق عليه أنه غسل تمام بدنه بل ما لم يقبض البايع تمام المبيع إلى ثلاثة أيام بطل البيع أو كان البايع له الخيار كما لا يخفى فافهم الشرط الثاني: عدم قبض البايع مجموع الثمن، فقد ذكر المصنف أن هذا الشرط مجمع عليه نصا وفتوى وقبض البعض كلا قبض بظاهر الاخبار المعتضد بفهم أبى بكر العياش القاضى الذى ذكر ذلك في رواية ابن الحجاج (١) وهى أنه قال اشتريت محملا وأعطيت بعض الثمن وتركته عند (١) وسائل - ج ١٢، ص ٣٥٦.