مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٣
نعم يمكن أن يحكم بجرمة سببه بما هو سبب الفسخ، وهذا غير حرمة الفسخ في نفسه مع قطع النظر عن سببه كما هو واضح، فافهم. قوله: فرع: لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار. أقول: عقد العنوان ولو كان في شراء العبد بجارية ولكنه يجرى في غيرهما أيضا، فالميزان هو اعمال الخيار بالنسبة إلى الفسخ والامضاء معا كما هو واضح، إذا اشترى أحد عبدا بجارية، ثم قال أعتقهما، فهل يكون ذلك اجازة في العبد وفسخا في الجارية، أو فسخا في الجارية فقط، ولا يكون اجازة في العبد أو اجازة في الجارية ولا يكون فسخا في العبد وجوه: أما الاحتمال الاول: فلا يمكن المساعدة عليه بوجه بداهة أنه لا يعقل اجتماع الاجازة والفسخ في آن واحد، فانه يستلزم المناقضة والخلف وأما الاحتمال الثاني: أعنى حصول الفسخ في الجارية فقط، ولا يكون اجازة في العبد من جهة دعوى أن الفسخ يتقدم على الاجازة. ويرد عليه ما ذكره المصنف من أنه لا دليل على تقدم الفسخ على الاجازة، ولم يرد في ذلك آية ولا رواية، نعم يتقدم الفسخ على الاجازة فيما إذا صدر الفسخ من طرف والاجازة من طرف آخر، ولكن التقديم هنا ليس من جهة الدليل الخاص، بل لاجل ما يقتضيه القاعدة بداهة أن الاجازة انما هي اجازة من قبل المجيز فقط، فلا يكون ذلك اجازة من قبل الطرف الآخر الذى له الخيار فنفرضها البايع والمشترى، وهذا بخلاف الفسخ، فان أيا من البايع والمشترى فسخ العقد، ينحل وينفسخ فلا يبقى لا اجازة الاخر مجال أصلا وان جاز قبل فسخ الفاسخ ولكن إذا كان الفسخ والاجازة من طرف واحد بان يتحققا معا سواء اتحد المجيز والمجاز أو تعدد، فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر، كما إذا أوجد الفسخ و الامضاء دفعة واحدة بان يقول اعتقهما كما تقدم أو كان للبايع وكيل وقد