مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٢
هذا الزمان زمان خيار المجلس فتدل الرواية على ان الملكية قد حصلت في زمان خيار المجلس فإذا حصلت الملكية للمشترى حصلت ملكية الثمن للبايع أيضا، لان البيع مبادلة مال بمال، بل يمكن التمسك لاثبات أن الملكية قد حصلت في زمان الخيار باطلاق الصحيحة مع قطع النظر عن ضميمة الطائفة الاولى كما لا يخفى. وقد اشكل المصنف على الرواية بعدم دلالتها على حصول الملكية في زمان الخيار، إذ البيع عند القائل بالتوقف جائز، ولكن يكون لازما بالتواطى كما صرح الشيخ في المبسوط فتحصل الملكية قبل البيع الثاني وبهذا دفع الاشكال، وقد تقدم نظيره سابقا من أن الملك إذا حصل بنفس البيع الثاني مع أنه موقوف على الملك للزوم الدور وقد كان هذا الاشكال واردا على من صحح البيع الذى يتحقق به الفسخ، وعلى هذا حمل قول السائل اشترى غنمي على ركوز مذهب الشيخ في أذهانهم فأجاب الامام عليه السلام بانه ليس غنمك لكون التواطى مسقطا للخيار. وفيه أن مجرد التواطى على البيع مع عدم التصريح به لا يكون موجبا للزومه كما أن التبانى على الخيار لا يوجب أن يكون العقد خياريا والسر في ذلك أن اسقاط الخيار أو الفسخ من الامور التى يحتاج إلى الانشاء والاظهار على ما تقدم في مبحث الخيارات فلا تحقق بمجرد القصد والبناء ما لم يبرزه في الخارج بمرز وقول السائل اشترى غنمي ليس من جهة ركوز مذهب الشيخ في اذهانهم إذ لا سبيل لنا إلى هذه الدعوى، بل سئواله هذا من جهة استغرابه من صحة شرائه باعه قبل هذا الزمان بقليل لان الغرض أن البيع الثاني قد تحقق في مجلس البيع الاول ومع تسليم أن مسلك الشيخ كان مركوزا في اذهانهم من أين يعلم أنه كان صحيحا و مسلما حتى عند الامام عليه السلام بحيث كان جواب الامام عليه السلام مبنيا