مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢
ولا يكون ذلك معارضها بلزوم الضرر على المشترى مع عدم الرد لما عرفت أنه لا يلزم عليه ضرر من ذلك أصلا وحيث حدث فيه حدث ولم يقم بعينها فلا يمكن رده بعينه على النحو الذى أخذه من البايع فلابد له أن يرده إليه مع الارش وقد عرفت ذلك سابقا وعرفت أيضا الارش هنا غير الارش الذى يجب على البايع ان يعطيه المشترى على فرض ثبوته وسقوط الرد فانه التفاوت من الثمن ما بين المعيب والصحيح وهذا بخلاف الارش هنا، فانه عبارة عن تفاوت القيمة ما بين المعيب والصحيح، ولا تعرض له بالثمن أصلا، بل يجب بالفعل أن يقوم المبيع معيبا وصحيحا ويؤخذ تفاوت ما بين الصحيح والمعيب، سواء طابق أصل الثمن أم لا؟ كما لا يخفى. قوله: ومنها ثبوت أحد مانعي الرد في المعيب الذى لا يجوز أخذ الارش فيه لاجل الربا. أقول: من جملة ما يوجب سقوط الرد والارش ما ذكروا من التصرف فيما إذا كان الجنسان ربويان فان تصرف المشترى هنا يمنع عن الرد والارش الكلام هنا مبنى على عدم كون التصرف مانعا من مطالبة الارش كما إذا لم يكن موجبا لسقوط الارش اما لكونه واقعا في حال الجهل بالعيب أو لعدم كونه أي التصرف مما يمنع عن الرد والارش لعدم كونه مسقطا لهما كما تقدم وأما إذا لم تجز مطالبة الارش مع التصرف فلا مورد لهذا الكلام أصلا ثم ان الكلام هنا، هو الكلام بعينه في المسقط السابق اعني حدوث العيب في المعيب بعيب لا يوجب تفاوت القيمة أما بالنسبة إلى الرد فقد تقدم أن التصرف ان كان مسقطا للرد تعبدا أو كاشفا عن الرضا بالعقد والا فلا وجه لسقوط الرد. أما الاسقاط التعبدى فهو مخصوص بموارد خاصة كتقبيل الجارية و ركوب الدابة في خيار الحيوان وأما كونه كاشفا عن الرضا بالعقد فهو نزاع