مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
جار في ثبوت الارش أيضا بعد زوال العيب فانه مذكور مع الرد في هذه الرواية وموضوعه انما هو ثبوت العيب في المبيع حال العقد سواء زال بعده أم لم يزل، كما هو واضح، وقد عرفت ان هذه الرواية وان لم تكن صحيحة ولكنها معتبرة. قوله ومنها التصرف بعد العلم بالعيب، أقول: ان الكلام في كون التصرف بعد العلم بالعيب الذى يوجب الحدث في المبيع يقع في جهتين الاولى: في أن التصرف هل يسقط الرد والارش معا أولا. والجهة الثانية: في أنه هل تشمل أخبار الارش صورة التصرف الموجب للاحداث بعد العلم بالعيب أم لا. أما الكلام في الجهة الاولى فنقول: ان كان التصرف مسقطا تعبديا كما في التقبيل للجارية وركوب الدابة ووطى الجارية وغير ذلك من التصرفات التى هي مسقطة بالتعبد فلا دلالة في ذلك على سقوط الارش بوجه، فان سقوط الرد بالتصرف تعبدا غير مربوط بسقوط الارش به مع وجود الدليل على ثبوت الارش، بل قد ثبت الارش في مورد التصرف في الجارية بالجماع ولم يمنع ذلك الجماع عن ثبوت الارش كما لا يخفى وان كان التصرف مسقطا للرد لكونه كاشفا عن الرضا بالعقد والالتزام به فلا يكون البحث عن سقوط الرد بالتصرف نزاعا كبرويا، بل يكون نزاعا صغرويا وراجعا إلى أن أي تصرف هو كاشف عن الرضا بالعقد وعن سقوط الرد والخيار وبعد كونه كاشفا عن ذلك فتتازع في أنه هل يكون التصرف الكاشف عن الرضا بالعقد كاشفا عن الرضا بالعيب أيضا أم لا فيكون هذا أيضا نزاعا لفظيا ففى كل مورد يكون كاشفا عن سقوط الارش فيحكم به والا فلا يكون هنا نزاع كبروى وقد اشار المصنف إلى ذلك بقوله وحيث لم يدل التصرف على سقوط الارش فالاصل بقاؤه وذكر أيضا الاولى أن الرضا بالعقد لا يدل على سقوط الارش