مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦
انشائها محدودة وانشاء الملكية المحدودة أي الملكية على تقدير بمكان من الاماكن كما عرفت في معنى جعل الخيار وهذا واضح لا شبهة فيه. ثم ان المصنف (ره) بعد ما ذكر حكم مخالفة الشرط للكتاب والسنة ذكر أنه مع الشك في كون شرط مخالفا للكتاب والسنة يرجع في مشروعية الشرط إلى أصالة عدم مخالفته للكتاب، وما ذكره هنا مخالف لما ذكره في أصوله و عقد عليه تنبيها خاصا لعدم جريان هذا الاصل في تنبيهات الاستصحاب واطال شيخنا الاستاذ الكلام في عدم جريان هذا الاصل وذكرنا نحن أيضا في الاصول أن هذا الاصل غير جار لانه ان كان المراد من عدم مخالفة ذلك الشرط للكتاب والسنة هو العدم النعتى فليس له حالة سابقة إذ في أي زمان كان هذا الشرط ولم يتصف بعدم كونه مخالفا للكتاب والسنة و ذلك لان في العدم النعتى لابد وأن يوجد الموضوع بدون النعت ليكون مسبوقا للعدم النعتى، حتى يمكن استصحاب عدم هذا النعت عند الشك في اتصاف ذلك الموضوع بهذا النعتى العدمي، وان كان المراد من العدم العدم المحمول، فهو وان كان له حالة سابقة ولو قبل الشرع والشريعة أو بعد الشريعة أيضا بمقدار من الزمان الا أن استصحاب ذلك لا يثبت الموضوع الشرعي ولا يثبت أن هذا الشرط غير مخالف للكتاب والسنة، الا على القول بالاصل المثبت، فان كون هذا الشرط غير مخالف للكتاب من اللوازم العقلية للعدم المحمولي وكل ذلك لا شبهة فيه ولا نحتاج إلى التطويل، ولكن قد ذكرنا في محله حجية العدم الازلي ومعه لا نبتلى بهذه الاشكالات كما هو واضح، فراجع. ولكن العدم الازلي لا يجرى في المقام وذلك لعدم وصول النوبة إليه وبيانه أن الشك تارة يكون في الجعل وأخرى في تغير الحكم بالشرط و نحوه، والشق الاول وان كان خارجا عن كلام المصنف ولكن نتكلم فيه أيضا.