مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤
فيه. وأخر يكون المشترى مثلا اصلا والبايع وكيلا وح فالوكيل قد يكون وكيلا في البيع حدوثا وبقاء وقد يكون وكيلا في البيع حدوثا فقط لا بقاء. وعلى الاول فإذا ادعى البايع كونه وكيلا من قبل الموكل فح قد يعلم المشترى بالحال ويعلم أنه وكيل من قبل الموكل حتى حين العقد وقد لا يدرى بذلك وانما البايع يدعى كونه وكيلا من قبل البايع بعد ادعى المشترى في كون المبيع معيوبا أما إذا كان الوكيل وكيلا حدوثا وبقاء. فتارة يعلم البايع بوكالته وأخرى لا يدرى ذلك كما عرفت وعلى الاول فللبايع أن يرجع إلى أي منهما شاء من الموكل أو البايع فان كل منهما طرف الدعوى أما المالك الموكل فلكونه مالكا وأما الوكيل فلان المال تحت يده و له التصرف في ذلك كالوكيل في المضاربة وهو بمنزلة المالك في جميع الاحكام المترتبة على البايع وعلى هذا فان انكر كل من الوكيل والموكل كون المبيع معيوبا فتجرى هنا الاحكام المتقدمة فللمشترى ان يحلف الوكيل على ذلك أو الموكل، فأى منهما حلف سقط حق المشترى في الظاهر واقعا كما عرفت، فإذا انكر أحدهما العيب ولكن اعترف الآخر بذلك فان كان المعترف هو المالك فواضح، وان كان هو الوكيل فكذلك أيضا، فانه ليس اجنبيا عن الموكل حتى يكون اعترافه اعترافا في حق الأجنبي، بل كان اعترافه اعترافا في حق المالك فان يد الوكيل هو يد المالك، هذا إذا كان الوكيل وكيلا عن المالك حدوثا وبقاء مع علم المشترى بكونه وكيلا عن المالك كذلك وأما إذا لم يعلم المشترى بالحال وانما البايع بعد مراجعة المشترى إليه يقول انى وكيل من قبل الفلان فتارة يقطع المشترى بأن البايع يكذب ويمنائه ان يرفع الدعوى إلى شخص آخر وأخرى لا يعلم بكذبه. وعلى تقدير عدم العلم بكذبه والموكل أيضا يعترف بكونه وكيلا من