مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١
بدونها أو كان عملا لا يقدر بايجاده كأن يبيع داره واشترط على المشترى بيعها من عمرو مع أن شراء عمرو اياها ليس تحت اختيار المشترى أو يشترى منه زراعة واشترط عليه كون سنبلا أو كان هند زوجة له أو كون زوجة للمشترى مطلقة مع أن الطلاق والزواج لا يتحققان بغير سبب عينه الشارع ولا بدون اختيار من بيده الطلاق ومن بيده أمر النكاح وهكذا من الافعال الغير الاختيارية للمشروط عليه والجامع هو ذلك أي كون الشرط غير اختياري للمشروط عليه. وقد استدل على بطلان هذا النحو من الشرط وكونه من صغريات الشرط الفاسد بوجوه منها الاجماع والثانى أن هذا النحو من الشرط غرر فيوجب بطلان البيع للنهى عن بيع الغرر، إذ كما لابد وأن يكون المتبايعين عالما بالعوضين لئل يكون البيع غرريا من ناحيتهما وكذلك لابد وأن يكونا عالمين بالشروط المعتبرة فيه. والثالث: أن هذا الشرط ليس مقدور التسليم للمشروط عليه فانه كما يعتبر أن يكون المبيع والثمن مقدور التسليم وكذلك يعتبر أن يكون الشرط أيضا كك. والرابع: ما ذكره شيخنا الاستاذ واعتمد عليه، وهو أن المشروط عليه لابد وأن يكون مالكا لما يشترط عليه، والا فيكون ذلك مثل بيع ما لا يملك وقد ذكر في الفلسفة أن فاقد الشئ لا يكون معطيا له كما هو واضح. أقول: أما الشرط بالمعنى الاول وهو تعليق العقد بالفعل كتعليقه على التزام المشترى مثلا، لا من جهة أن شرط أمر غير اختياري موجب للبطلان، بل من جهة أن الالتزام لا يتعلق بأمر غير اختياري كما هو واضح. بل لا يصدر اشتراط التزام الطرف بأمر غير اختياري من شخص عاقل أصلا، الا إذا كان غافلا عن كونه غير مقدور ففى هذه الصورة نتكلم في ذلك