مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
التبرى فانه يكفى في ثبوت ذلك شانية الخيار أي ثبوت الخيار لولا الاسقاط وان لم يكن الخيار ثابتا بالفعل. والحاصل: أن قاعدة كون التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له أعم من يكون هنا خيار بالفعل أو خيار بالشأن كما هو واضح. ويرد على هذه المسألة أولا أن موضوع الحكم هنا انما هو وجود الخيار الفعلى بحيث يكون هنا خيار بالفعل وأما الخيار الشأنى فليس موضوعا لهذه الاحكام بوجه والا فلابد من الالتزام بكون التلف مطلقا في أي وقت كان، ولو بعد شهر أو سنة ممن لا خيار له فيما إذا لم يلتفت المشترى إلى العيب إلى سنة مثلا، بل اكثر وتلف المبيع بعد هذه المدة لا باتلاف المشترى والتفت المشترى بالعيب حين التلف فانه على هذا فجميع اوقات وجود المبيع عند المشترى زمن خيار الشأنى كما هو واضح مع أنه لم يلتزم به أحد. وبعبارة أخرى أن ما هو موضوع لهذه القاعدة اعني الخيار الفعلى قد سقط قطعا بتبرى البايع وما هو ليس موضوعا لها اعني الخيار الشأنى و التقديرى فهو باق في بعض الاحيان إلى الابد. وثالثا: أن قاعدة كون التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له انما هو في خصوص خيار الحيوان والشرط بالنص وفى خيار المجلس الحاقا وأما الخيارات الاخر فلا تجرى فيها هذه القاعدة ومن الواضح ان خيار العيب من جملة تلك الخيارات التى لا مرتع فيه لهذه القاعدة كما هو واضح. وأما المسألة الثانية التى هي ظاهر عبارة المصنف فهى أنه إذا تبرى البايع من عيب السلعة وتلف المبيع في زمان خيار آخر للمشترى كخيار الحيوان والشرط والمجلس فهل يكون ضمانه على البايع أولا بل يكون ضمانه للمشترى أيضا لتبرى البايع عن العيب فالظاهر هو ان الضمان هنا