مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
الاطلاق مسقطا للرد وذلك لان اكثر الكلمات التى نقلها المصنف مشحونة بان التصرف انما يكون مسقطا للرد إذا كان مع العلم بالعيب والا، فلا فيعلم من ذلك أن ذهاب الفقهاء إلى ذلك من جهة قولهم بان التصرف كاشف نوعا عن الرضا بالعقد فيكون ذلك مسقطا للرد وحيث استشكلنا في ذلك وأن التصرف لا يكون كاشفا عنه، فاذن لا وجه للاجماع والتمسك به ليكون التصرف مسقطا للاجماع التعبدى وهذا واضح لا يخفى. الوجه الثالث: ما ورد في خيار الحيوان من تفسير الحدث، بمثل التقبيل واللمس والنظر إلى ما لا يحل لغير المولى، فيعلم من ذلك أن المراد من الحدث ليس هو حدوث تغيير في العين، بل المراد منه هو مطلق التصرف، والا لما فسره الامام عليه السلام بمثل اللمس ونحوه وان كان ذلك في اللغة بمعنى التغيير، كما لا يخفى. وفيه أولا: أنه قد ورد سقوط الخيار بالامور المذكورة في مورد خاص وهو خيار الحيوان، وقلنا أن ذلك ليس من جهة أن معنى الحدث هو ذلك، بل للتعبد الخاص وقد عرفت في خيار الحيوان أنه لا يمكن التعدي من ذلك إلى بقية التصرفات في نفس خيار الحيوان، أي يكون التصرف موجبا لسقوط خيار الحيوان فضلا عن التعدي إلى غير خيار الحيوان. وثانيا: لو تعدينا إلى خيار الحيوان وقلنا بسقوطه بأى تصرف في الحيوان فبأى وجه نتعدى إلى غير خيار الحيوان أيضا وكيف كان فلا يمكن التعدي من تلك الرواية إلى المقام، والقول بان معنى الحدث هو أي تصرف وان لم يكن مغيرا للعين فتحصل أنه لا دليل على كون مطلق التصرف موجبا لسقوط الخيار. بل نقول: ان لنا دليل على عدم سقوط الرد بمطلق التصرف وهو وجوه، الاول: رواية الجماع على التقريب المتقدم، الثاني: ما دل على أنه