مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
النصفين فهل يجوز تسرية خيار العيب إلى الثاني أولا فالظاهر أنه لم يخالف أحد في أنه لا يجوز فسخ العقدين بظهور العيب في متعلق أحدهما فان كل منهما عقد مستقل غير مربوط بالآخر فإذا اراد الفسخ لعيب يفسخ فيما ظهر فيه العيب والا فيأخذ الارش وهذه المسألة ليست مورد اللخلاف. المسألة الثالثة: ما إذا اشترى أمور متعددة مستقلة ببيع واحد بحيث أن كل منها أمر مستقل يمكن وقوع البيع عليه وليس مثل رجل العبد ورأس الحيوان ونحوهما حتى لا يمكن التفكيك بينهما، ولكن اشترها احد ببيع واحد بصرف فرضها أمرا واحدا بالاعتبار والا فهى في الحقيقة امور متعددة عقلا وعرفا كما هو واضح، وهذا نظير شراء الدار والفرس بعقد واحد ثم وجد في احدهما عيب فهل يجوز فسخ مجموع العقد أولا أو يجوز في المتاع الذى ظهر فيه العيب ولا يجوز في الآخر وجوه، بل اقوال ثلاثة: - الاول: جواز الفسخ في الفرد المعيب دون الصحيح من جهة كون كل واحد منهما منها ضاعن الآخر ومستقلا في نسفه ففسخ العقد في أحدهما دون الآخر لا بأس به وان كانا قد تعلق بهما عقد واحد غاية الامر يثبت للبايع خيار تبعض الصفقة مع دخالة الهيئة الاجتماعية في القيمة ومع اسقاط جميع الخيارات الا خيار العيب لا يثبت له ذلك أيضا. الثاني: أن يكون الخيار من احدهما ساريا إلى الآخر ويكون الفسخ متعلقا بمجموع العقد فان البيع بيع واحد قد تعلق بهما معا فيكون المجموع من حيث المجموع في حكم مبيع واحد وهذا القول هو المعروف بين الاصحاب. الثالث: أن لا يكون هنا خيار اصلا، فان هذا الذى فيه عيب فليس بمبيع، بل هو كرجل الحيوان فيكون في حكم الجزء وما هو مبيع أعنى المجموع المركب ولو بالاعتبار، أي المركب الذى فرض واحدا بالاعتبار فكما لا يجوز