مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩٢
اشتراه من المكيل والموزون هل يكفى الوزن أن الكيل الاول في البيع الثاني أم لا، بل لابد من الوزن والكيل ثانيا مع كون الكلام في أن هذا الوزن أو الكيل ثانيا أقباض أم لا، وهذا أيضا غير مربوط باختلاف حقيقة القبض بل هو حكم آخر قد تقدم الكلام فيه عند البحث في الشرائط البيع وأنه يكفى الوزن في البيع الاول عن الوزن في البيع الثاني أولا وأما أنه إذا أوجبنا الوزن في الثاني فهل أنه قبض أو يحتاج إلى قبض آخر فسيأتي الكلام فيه وعلى الجملة فشئ من الاحكام المزبورة لا يرتبط بالقبض كما هو واضح. قوله القول في وجوب القبض. أقول: لا شبهة في وجوب الاقباض لكل من المتبايعين فانه بعد تحقق البيع يكون الثمن مال للبايع ويكون المثمن مالا للمشترى فيحرم امساكه لكل منهما لانه تصرف في مال الغير وامساكه اياه بغير اذنه فهو حرام و انما الكلام في أنه يجب ذلك على الاطلاق سواء سلم الآخر العوض أم لا؟ كما ذهب إليه الاردبيلى أو يجب على البايع فقط دون المشترى كما ذهب إليه بعضهم أو يجب على كل منهما مشروطا كما ذهب إليه المصنف، وأما ما ذهب إليه الاردبيلى ففيه ما ذكره المصنف من أن تسليم كل من البايع والمشترى العوض للآخر مشروط بتسليم الآخر العوض اياه بحسب بناء العقلاء وإذا امتنع أحدهما من التسليم فللآخر أيضا أن يمتنع من ذلك وعليه فلا وجه للقول بالوجوب على وجه الاطلاق كما هو واضح. وأما توهم أنه واجب على البايع مطلقا دون المشترى فانه يجب عليه التسليم مشروطا بدعوى أن الاصل في البيع هو المعوض والثمن عوض عنه فيجب ابتداء تسليم المعوض سواء سلم المشترى العوض أم لا، ولكنه واضح البطلان فان كون الثمن عوضا في مقام الانشاء لا يقتض عدم وجوب التسليم مطلقا مثل المثمن، بل بعد تمامية البيع يصير كل منهما مالا للآخر فإذا وجب