مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
قوله الثاني: تبرى البايع عن العيوب اجماعا في الجملة، أقول من جملة ما يسقط فيه الرد والارش فيما كان المبيع معيبا أن يتبرء البايع من العيوب وقد ادعى الاجماع على ذلك ولكن لاجمال لدعوى الاجماع التعبدى مع كون صحيحة زرارة دالة على المقصود ثم انه لا يخفى ما في بعض نسح المكاسب من الغلط من اسقاط الالف بين كلمة ارتفع وكلمة لا طلاق كما في حاشية أيضا كك حيث قال قوله لا طلاق الخ، إذ لا اطلاق في رواية زرارة هنا حتى يتمسك، بل التمسك بها من جهة المفهوم والنسخة صحيحة قوله والاصل في الحكم قبل الاجماع صحيحة زرارة وكلمة الاطلاق يزيادة الالف قبل اللام فاعل لارتفع. وكيف كان فلا شبهة في دلالة رواية زرارة على المقصود فانه قد علق ثبوت الخيار في مفهوم هذه الرواية المعتبرة وان لم تكن صحيحة كما تقدم على عدم التبرى من العيب وأما مع التبرى منه فلا شبهة في سقوطه فتدل بمفهومها على المقصود كما هو واضح. ثم انه مقتضى اطلاق مفهوم هذه الرواية أنه لا فرق في سقوط الخيار بالتبرى من العيوب الظاهرة أو الباطنة فان مقتضى الاطلاق هو سقوط الخيار مع التبرى من العيب مطلقا وهذا واضح جدا وكل ذلك لا كلام فيه وان ذكر الخلاف في بعضها ولكن يدفعه الاطلاق وايضا يجوز التبرى من العيوب الموجودة حال العقد والعيوب المتجددة بعده قبل القبض أو بعده في زمان الخيار أي خيار الشرط والحيوان بالنص وخيار المجلس بالاطلاق ولكن وقع الاشكال هنا في موضعين: - الاول: فيما إذا تبرأ من العيوب الموجودة حال العقد. والثانى: فيما إذا كان العيب متجددا بعد العقد. أما الاشكال في