مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥
وثانيا: قاعدة نفى الضرر فان مقتضى ذلك عدم ثبوت الخيار لكل من المشترين فانه إذا فسخ احدهم في حصته دون الآخر ولم يفسخ غيرهم أو لم يفسخ هو في المجموع يلزم ان يتضرر البايع فلازم ذلك عدم الخيار كما هو واضح. وفيه أنه بناء على شمول قاعدة نفى الضرر للمقام فمقتضى ذلك ثبوت الخيار للبايع في الجزء الآخر الذى هو حصته المشترى الآخر لا عدم ثبوت الخيار للمشترى الذى فسخ في حصته كما تقدم وأما ثبوت الضرر من جهة رد المشترى حقه من المعيب فهو ثابت بأصل دليل الخيار فيكون مخصصا لادلة الضرر كما هو واضح. وثالثا: دعوى انصراف دليل خيار العيب عن ذلك وذكر المصنف، انه يظهر وجه الانصراف بالتأمل ولم نفهم لذلك وجها بعد التأمل، بل الظاهر من الادلة هو عدم الفرق بين تعدد المشترى واتحاده كما هو واضح. نعم يجرى في المقام الشرط الضمنى ولكن ذلك لا يكون مانعا عن ثبوت الخيار لكل من المشتريين، بل لازمه هو ثبوت الخيار للبايع من جهة التبعض كما هو واضح وهذا لا يختص بخصوص المقام كما عرفت بل يجرى في جميع الخيارات ومن هنا ظهر أنه لا فرق في ذلك كله بين كون البايع عالما بكون المشتريين متعددين أم لا نعم في صورة الجهل ثبوت الخيار له من جهة ذلك الشرط الضمنى اوضح. وأما إذا تعدد البايع التى هي المسألة الثالثة فالامر فيه أوضح و لا يجرى في ذلك شئ من دليل نفى الضرر، بل الظاهر من الادلة هو عده الفرق بين تعدد المشترى واتحاده كما هو واضح ونحو ذلك من الموانع. نعم الشرط الضمنى أيضا موجود هنا ويمكن