مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٦
الغائب لا ولى الحاضر وكك المديون، فانه لا دليل على وجوب حفظه عليه بل حفظه كذلك أضر من بقائه في ذمته كما ذكره المصنف وعليه فللمديون أن يحفظ ذلك وله أن يطرحه عليه أو على الطريق فانه بعد ما عرض ذلك على مالكه وامتنع مالكه عن القبض فلا يكون حفظه على أحد حسبة، بل على مالكه والمفروض أن المالك لا يأخذه فسقط احترام ماله من حيث وجوب الحفظ فيلقيه المديون اين ما يريد كما هو واضح. ثم انه بقى هنا شئ قد تعرض له المصنف وأن لم يكن مربوطا بالمقام وهو أن مورد حديث نفى الضرر هو أن النبي صلى الله عليه وآله قد أسقط ولاية سمرة وأمر بقلع الشجرة ورميها إليه، ولكن قد ذكرنا في البحث عن قاعدة لا ضرر أن هذا وان كان يدل على نفى الحكم الضررى في الاسلام و لكن لا دلالة فيه على سقوط ولاية المالك عن ماله لان حكم النبي صلى الله عليه وآله بقلع الشجرة ليس من جهة الضرر لان بقائها في بستان الانصاري لم يكن ضررا عليه، بل الضرر انما كان ناشئا عن دخول سمرة على الانصاري بلا استيذان منه وكان يندفع الضرر بمنعه عن الدخول عليه بدون الاستيذان وانما كان أمر النبي صلى الله عليه وآله بذلك من جهة التأديب حيث انه لم يقبل كلما وعده النبي صلى الله عليه وآله تأديبا له بقلع شجرته ورميها إليه والا فالحديث لا يقتضى رفع ولاية المالك عن ماله بعنوان لا ضرر. ثم انه بقى هنا فرعان قد تعرض لهما المصنف لاجل المناسبة وان لم يكونا مربوطين بالمقام: - الاول: أنه إذا كان مال مشترك عند شخص وأخذ الغاصب منه بقصد أنه من حصة شريكه لا ممن عنده مال، فهل يكون المأخوذ محسوبا من صاحبه أو يكون محسوبا منهما. الثاني: أن يصدى الظالم بنفسه لذلك بأن أخذ من المال المشترك