مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
ذلك التوهم باختلاف الموردين. وبالجملة ففى الرواية قوة ظهور على ما ذكرناه كما لا يخفى، فالجملة الخبرية انما استعملت في الوجوب وفى مقام انشاء الحكم من غير ارادة الجواز، منها ليكون خلاف الظاهر منها ولكن في دفع توهم الحظر ولازم ذلك هو الجواز فانه بعد بيان اختلاف الموردين بدفع توهم الحظر يعلم أن فيما نحن فيه يجوز الرد كما أن للرواية قوة ظهور في أن المراد من الرد هو الكناية عن فسخ العقد وأن الرد خارجي ولكن ذلك كناية عن الرد الاعتباري وهو الرد إلى الملك وفسخ العقد فافهم ذلك واغتنم. والحاصل: أن المستفاد من كلمة يرد في الروايات أن المراد منها هو جواز رد الجارية الحاملة من غير المولى بعد وطى المشترى لها فان الرد كناية عن الرد إلى الملك لعدم وجوب الرد الخارجي قطعا لو كان المراد من الحمل كونها حاملة من المولى فتكون الروايات خارجة عن أم الولد موضوعا وتدل على ذلك مقابلة الرد مع عدم رد الجارية بعد الوطى إذا لم تكن حاملة وتكون نفس هذه المقابلة قرينة على كون الجملة الخبرية الدالة على الوجوب واقعة في مقام توهم الحظر. وما افاده المصنف من الوجه الاول الذى هو العمدة لا يتم أما ما افاده ثانيا من بعد كون المنافع المستوفات في ملك، المشترى للبايع كما يقتضيه وجوب رد نصف العشر على البايع وهذا بخلاف ما إذا حملنا الروايات على أم الولد فان اعطاء نصف العشر أو العشر من القيمة في مقابل الوطى كما أن في وطى الحرة شبهة يوجب مهر المثل على الواطى فهو أيضا واضح الدفع فان ذلك حكم قد صدر من الشارع في مورد تعبدا فلابد من العمل به كما هو واضح.