مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
به بأن يكون متعلق الشرط مخالفا لكتاب الله، فان المراد من المخالفة مخالفة متعلق الشرط لا نفسه، ولذا ذكر في بعض الاخبار ذلك وما ذكر في بعضها الاخر من مخالفة نفس الشرط، انما هو بنحو من العناية وعلى هذا فلا شبهة أن متعلق الشرط إذا كان فعل محرم بكون مخالفا لكتاب الله كما هو واضح، وقد تحصل من هذين الوجهين أنه لابد من تقديم جانب الحرمة في مادة الاجتماع كما هو واضح. فافهم. والحاصل: أن ما تعلق به الشرط إذا كان مباحا فلا شبهة في نفوذ الشرط ح إذ لا وجه لصرف ما دل على وجوب الوفاء بالشرط إلى فعل الواجب أو ترك الحرام، فإذا اشترط أحد المتعاقدين على الآخر فعل مباح، أو تركه، يكون نافذا. وأما ما توهم دلالته على عدم النفوذ كرواية العياشي وغيرها فانه فاسد، فانه وأن كان رواية التهذي ب موثقة ولكن لا يمكن المساعدة عليه من حيث الدلالة لان المراد من المباح ما كان مباحا في كتاب الله ومعه فلا وجه للاستدلال عليه بأن شرط الله قبل شرطكم إذ لا شرط في المباح. وتوهم أنه أريد من الامور المذكورة في الرواية المباحة التى لا تتغير عنه الرخصة كما ذكره المصنف يحتاج إلى دليل كما أن توهم أن بعض المباح لابد وأن يلتزم بكونه مباحا إلى الابد أيضا يحتاج إلى الدليل (التوهم الثاني والثالث شئ واحد). وأما إذا كان الشرط متعلقا بفعل الحرام فقد عرفت أنه لا يكون مشمولا لعموم الامر بالوفاء بالشرط وذلك لان جملة هذه الاخبار الدالة على وجوب الوفاء بالشرط قد ذكر فيها الا شرطا خالف الكتاب أو ما سوى كتاب الله أو ما لا يوافق الكتاب ومن الواضح أن المراد من الشرط المخالف هو ما يتعلق به الشرط ويكون مخالفا له مع قطع النظر عن تعلق الشرط وذلك لان مخالفة