مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦
يحدث حدثا في المتاع لا يوجب الرد والخارج من المفهوم هو وطى المشترى الجارية للروايات الدالة على أن الوطى مانع من الرد والمفروض أنها ابتليت بالمعارضة في صورة كون الجارية حاملة وسقطت كلتا الطائفتين فح نرجع إلى هاتين الروايتين الدالتين على جواز الرد بالعيب مطلقا الا في صورة احداث الحدث. وبالجملة فمقتضى الروايتين هو جواز الرد بالعيب مطلقا وعدم مانعية التصرف عنه الا إذا كان موجبا لاحداث الحدث وقد خرج عن ذلك وطى الجارية فإذا سقط دليله بالمعارضة فنرجع إلى ذلك أيضا فنحكم بجواز الرد لهذا العموم فان قوله عليه السلام ايما رجل عام وأما لزوم العقر على المشترى فنثبت ذلك بعدم القول بالفصل، فافهم. وهذا الذى ذكرناه غير ما ذكره المصنف على فرض التساقط فانه ذكر أنه إذا تساقطت كلتا الطائفتين ووقعت الخدشة في عموم ما دل على المنع عن الرد بمطلق التصرف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل الوطى ثم اثبت لزوم العقر على المشترى بالاجماع المركب أما ما ذكره تقدير الخدشة في عموم ما دل على مانعية التصرف عن الرد، فهو مسلم، لما عرفت من عدم الدليل على كون التصرف مانعا عن الرد، بل التلف أيضا كك، بل لم يلتزم به المصنف أيضا على اطلاقه وانما ذكر كون التصرف مسقطا إذا كان كاشفا نوعيا عن الرضا بالعقد. وأما اثبات الجواز باصالة الجواز ثم اثبات العقر على المشترى بعدم القول بالفصل فلا يمكن المساعدة عليه فان التفكيك في مفاد الاصول مما ليس بغريب فلا بعد من الالتزام بجواز الرد ومع ذلك لم نقل بثبوت العقر على المشترى وان كان في الواقع بينهما تلازم فان الاستصحاب وان كان له نظر إلى الواقع ايضا، ولكن مع ذلك لا يترتب عليه الملازمات العقلية وان كانت