مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢
فيعلم من ذلك أنه هو القرن وقد استفاضة الروايات على ذلك وكونها عيبا ترد بها الجارية إلى سنة وهذا لا شبهة فيه في الجملة ولابد من الاخذ بظاهر الروايات من كونها بنفسها عيبا وان وجد سببها في ضمنى السنة فلا وجه لتأويلها بانه لعل موادها كانت قبل السنة كما لا يخفى فانه ربما يكون الجنون لامر عرضى كالوقوع من شاهق ونحوه من الخوف وغيره وانما الكلام يقع في اربع جهات: الجهة الاولى: في أن الجذام أيضا من جملة هذه الاربعة أم لا؟ من جهة أنه ذكر المصنف أن الاردبيلى قد استشكل في ذلك لعدم وجوده في رواية محمد بن على مع ورودها في مقام التحديد والضبط لهذه الامور وعليه فيمكن وقوع تعارض بين هذه الروايات وبقية الروايات الدالة على كون احداث السنة اربعة. وقد أجاب عنه صاحب الحدائق بعد ما نقله عن الاردبيلى أن يشبه هذا تعارض المطلق والمقيد فيحمل المطلق على المقيد، الخ. ولكن أصل كلام الاردبيلى خال عن الاشكال في الجذام من هذه الجهة وأن صاحب الحدائق لم ينقل من الاردبيلى ورواية محمد بن على مشتملة على ذكر الجذام، بل جميع الروايات الواردة في المقام التى جمع احداث السنة ذكر فيها الجذام صحيحة كانت أم فاسدة، فهذا اشتباه من المصنف والعصمة مخصوصة لاهلها. الجهة الثانية: أنه قد استشكل المحقق الاردبيلى في القرن، وهو الحدبة في الفرج المانع من الوطى، وقيل هو العظم الثابت فيه المانع من الوطى لعدم وجودها في صحيحة أبى همام، فحيث أنها في مقام الحصر والضبط فتكون معارضة مع الروايات المشتملة على ذكر القرن وليس فيها رواية صحيحة وهذا الذى ذكره صاحب الحدائق واشكل عليه بأنه وان لم