مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
يذكر القرن في هذه الرواية ولكن لا يلزم من ذلك عدم كونه عيبا بداهة أنه يحمل المطلق على المقيد ومراد صاحب الحدائق من هذا الحمل ليس هو حمل المطلق على المقيد بالمعنى المتعارف، بحيث يكون هنا تكليف واحد متعلق بطبيعة واحدة مطلقا تارة ومقيد أخرى، ويحمل المطلق منه على المقيد كما في اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة، بل المراد من ذلك هنا أن الامام عليه السلام حيث كان في مقام بيان العيوب وحصرها فاطلاق الكلام أي اطلاقه المقامى أن لا يكون هنا عيب أخر يرد به المملوك في اثناء السنة و لا شبهة في كون الرواية مطلقة من هذه الجهة فحيث ورد فرد آخر غير هذه الثلاثة في الروايات الاخر فتكون تلك الروايات مقيدة لذلك باثبات القرن فيها أي عدم كون فرد آخر من عيوب السنة مقيد بالروايات المشتملة على عدها بأكثر من الثلاثة وباضافة القرن إليها. ثم ان هذا من عجائب صاحب الحدائق، حيث ان القرن وان لم يذكر في هذه الرواية في طريق الكافي، ولكنه مذكور فيها في طريق الشيخ، و الكافي وان كان اضبط من التهذيب ولكن مع دوران الامر بين الزيادة و النقيصة يقدم ما هو مشتمل على الزيادة وهذا أول مرة صادفت باشتباه صاحب الحدائق والا فهو اضبط على أنه ذكر القرن في رواية ابن فضال، وهى موثقة. الجهة الثالثة: أن المحقق الاردبيلى قد استشكل في البرص أيضا بدعوى أنه وان كان مذكورا في تلك الروايات المستفيضة مع الجنون والجذام والقرن من عيوب السنة ولكن قد ذكر في رواية أخرى صحيحة التى تقدم في خيار الحيوان أيضا أن العهدة في البرص إلى ثلاثة ايام فيقع التعارض بينها وبين الروايات المستفيضة فالمتيقن هو ان كونه موجبا للرد في الثلاثة وأما في غيرها فلا، وهذا الذى ذكره الاردبيلى، وان كان متينا ولكن