مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
الفسخ انما هو يثبت على الوكيل حسب اعترافه ولا يكون اعترافه ثابتا على الموكل الا أن يعترف بالعيب كما يعترف بالوكالة فانه ح يكون العيب على الموكل حسب اعترافه إذا كان الوكيل وكيلا مفوضا في الحدوث والبقاء كالوكيل في المضاربة كما تقدم وعلى تقدير عدم كونه وكيلا مفوضا من قبل الموكل مع كونه منكرا للعيب فيشكل هنا دعوى ثانية بين الوكيل والموكل فان الكيل يدعى كون العيب من الاول وكون لوازمه على الموكل من الارش ورد الثمن على تقدير الفسخ والمشترى ينكر ذلك فان أقام الوكيل بينة على كون العيب من الاول فيحكم عليه أي على كون لوازم العيب من الاول فيحكم عليه أي على كون لوازم العيب على الموكل والا فيحلف الموكل فيكون لوازم العيب ثابتا للوكيل وح يشكل تصرفه في العين بعد رد الثمن على المشترى على تقدير الفسخ فانه بحسب اعتقاده يرى عدم استحقاقه بالعين وكونه معيبة وكون الثمن لازم الرد من الموكل ومع ذلك كيف يتصرف في العين ولكن الظاهر أن هذا لا يوجب الاشكال فانه يحصل الصلح بين الوكيل وبين الموكل إذ الموكل لا يدعى كونه مستحقا للعين والثمن الذى اخذه معا بل هو يقول انى بعت عينا صحيحة ولم يكن فيها عيب فيكون الثمن الذى اخذته من المشترى ملكا لى فلا يكون الثمن الذى رده الوكيل واخذ العين المعيبة فان العيب انما حدث في ملك المشترى والوكيل يدعى كون العيب عليه فإذا انكر الموكل العيب فقد رضى كون العين له في مقابل الثمن الذى يرده إلى المشترى فيكون هنا صلح قهرى ومعاوضة قهرية بين الوكيل والموكل كما هو واضح. ثم إذا لم يكن الوكيل معترفا بالعيب. فتارة ينكره جازما ومعتقدا بان المبيع لم يكن فيه عيب. وأخرى ينكره اعتمادا على أصالة الصحة أو الاستصحاب ولو استصحاب