مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
قوله: خاتمة في عيوب متفرقة. أقول: قد ظهر الميزان الكلى في جواز الرد بالعيوب ولكن قد تعرض المصنف للعيوب المتفرقة فنتعرض لها تبعا له، منها أنه ذكر في التذكرة أن الكفر ليس عيبا في المملوك والظاهر أن الكفر ان كان مثل التوثن والتمجس فلا شبهة في كونه عيبا في الجارية لكونه مانعا عن الاستمتاع وأما إذا كان مثل التهود والتنصر فلا يكون لجواز الاستمتاع منها. وتوهم كون النجاسة فيهما عيبا واضح الفساد بداهة عدم كون المنافع المتسفادة من المملوك منحصرا بما يتوقف على الطهارة على أنه ليس بمسلمية النجاسة لكونه من أهل الكتاب وقد اشكل غير واحد في نجاستهم على أنه يمكن أن يرى العبد اليهودي مطلوبا لبعض الناس فانه يرى أن واجبات العبد تشغله مقدارا من الزمان فهو يريد أن لا يكون كذلك لكونه غير مبال في الدين كما تقدم ذلك في الخصى وكيف كان أن الكفر لا يوجب نقصان مالية المملوك فلا يكون عيبا يترتب عليه احكام العيوب، كما لا يخفى. ومنها أن يكون العبد أو الامة محرمة الانتفاع على المشترى كما إذا كان ممن ينعتق عليه أو كانت الامة اخت زوجته، فانه لا يجوز الجمع بين الاختين أو كانت رضاعيا له، وغير ذلك من الجهات المحرمة، ولكن الظاهر أنه ليس بعيب لعدم نقص فيه، بل المانع من قبل المشترى. منها ما لو كان المبيع متهما بالوقفية وان لم يثبت ذلك شرعا فان ذلك يوجب نقص ماليته وقلة رغبة الناس إليه، وهذا واضح. ومنها الصيام والاحرام والاعتداد ولكن شئ من ذلك ليس بعيب. ومنها كونه نماما أو ساحرا أو قاذفا ونحو ذلك، والظاهر أن هذه الاوصاف إذا كان بحيث ينجر إلى الفتنة والفساد فهى عيب فيه، والا فلا، فانه لا يخلو منها نوع البشر احيانا وقل عبد يكون عادلا، بل الاحرار كذلك.