مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٧
مقدار نصيب صاحبه. وقد ذكر المحقق الثاني هذين الفرعين ثم ذكر أنا لم نجد تصريحا بهما في كلمات الاصحاب وتردد هو فيما بعد حكمه فيما نحن فيه بكون تلف المعزول من صاحب الدين، ولكن لا وجه لتوهم أن الفرعين مما نحن فيه كما ذكره المصنف وحكم بخروجهما عن المقام بان يدعى أن دليل نفى الضرر ينفى كون الضرر ممن بيده المال لعدم توجه الضرر عليه، بل يكون من صاحبه بأن يكون دليل الضرر مقتضيا لكون المعزول ممن قصد الظالم وقوع الضرر عليه. أما الفرع الثاني فمن جهة أنا لا نسلم كون المأخوذ من صاحب الشريك كما فيما نحن فيه لان دليل نفى الضرر بنفسه لا يقتضى تأثير نية الظالم في التعيين، فإذا أخذ الظالم جزء خارجيا من المشاع فتوجيه الضرر إلى من نواه الظالم دون الشريك لا وجه له فان نيته ليست موجبة لتعين المال لعدم كونها فارزة كما إذا أخذ الظالم من المديون مقدار مال الغريم بنية أنه من الدائن أو اجبر أحدا أن يبيع ماله من شخص ثم أخذ الغاصب المال المعلوم فان دليل لا ضرر لا يثبت الولاية لاحد أن يبيع ماله من شخص أصالة عن نفس وولاية عن غيره وهذا واضح جدا. نعم، هنا كلام من جهة أخرى وهى أن الضرر المتوجه إلى شخص هل يجب دفعه لغيره عنه مع تمكنه عن ذلك أو لا يجب دفعه عليه وقد تقدم ذلك في الجزء الاول وقلنا انه لا يجب دفعه ولكنه غير مربوط بالمقام لما عرفت أن الضرر هنا انما توجه إلى المال المشاع المشترك ونية الظالم لا يوجب توجهه إلى خصوص ما قصده الغاصب فان نيته لا توجب تعين حق أحدهما فان أمر الا فراز ليس بيده، ولا أن دليل نفى الضرر يقتضى ذلك بعد توجه الضرر إلى المال المشاع.