مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
الثانية: في ثبوت المانع عن الارش والرد وأنه على تقدير تمامية المقتضى للرد والارش وثبوت الاطلاق بالنسبة اليهما هل هنا مانع عن ثبوت الارش والرد أم لا؟ أما الجهة الثانية: فالظاهر أنه لا مانع عن ذلك لانه اما التصرف أو التأخير أما التصرف فلا يكون كاشفا عن الرضا بالعقد فضلا عن الرضا بالعيب الا إذا قامت قرينة على ذلك فهو بعيد في مورد البحث وثبوت كونه مسقطا للرد في خيار الحيوان بمثل التقبيل ونحوه انما هو بالتعبد لا لاجل كشفه عن الرضا بالعقد كما لا يخفى. وأما التأخير فهو أيضا لا يكشف عن الرضا بالعقد والعيب وذلك لان التأخير أولا انما يكون من دواعى مختلفة من المسامحة ونحوها ولا يختص بكونه عن الرضا بالعقد ومن الواضح أن الاعم لا يدل على الاخص وعلى تقدير كونه كاشفة عن الرضا بالعقد فلا يكون كاشفا عن الرضا بالعيب وعليه فلا يكون دالا على سقوط الارش أيضا وان كان دالا على سقوط الرد كما هو واضح. وأما الجهة الاولى: فبالنسبة إلى الارش فلا كلام لنا فيه ولم يخالف في ثبوته أحد وان خالف صاحب الغنية بالنسبة إلى مطلق الرد والارش ولكن لم يعتنى به أحد وذلك لان اطلاق ما دل على ثبوت الارش محكم فلا قصور فيه فان ما دل عليه كرواية جميل وزرارة ليس فيه أن الارش مخصوص بالزمان الاول فقط، وإذا تأخر يكون خارجا عن مورد الاطلاقات، بل هي شاملة لاول زمان الاطلاع على العيب والزمان البعد أيضا كما هو واضح و أما ثبوت المقتضى بالنسبة إلى جواز الرد بعد الزمان الاول أيضا فذكر المصنف أنه أي جواز الرد مختص بالزمان الاول فقط، لان الاطلاقات قاصرة عن شمولها للزمان المتأخر فانها ناظرة إلى أصل جواز الرد لا إلى