مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩
خلافى الظاهر من كون الجملة الخبرية الواقعة في الرواية ظاهره في الوجوب كما هو واضح. الثاني: أن المنافع المستوفات انما هي للمشترى لكونها في ملكه وحمل الروايات على غير أم الولد يستلزم أن تكون تلك المنافع للبايع لان تلك الاخبار تدل على رد عشر القيمة أو نصف عشر القيمة وعليه فلابد اما من الالتزام بكون المنفعة هنا للبايع تخصصا للقاعدة الدالة على ان المنافع الملك للمالك أو من الالتزام بكون الفسخ من الاول لا من حين الفسخ وهذا أيضا بعيد جدا. الوجه الثالث: أن الالتزام بعدم حملها على أم الولد والقول بجواز وطى الجارية الحاملة غير مانع عن الرد للزم الالتزام بتقييد ما دل بأطلاقه على مانعية الحدث والتصرف من الرد لكونه كاشفا عن الرضا بالعقد ومنافيا لاطلاق ما دل على مانعية خصوص الوطى عن الرد وهذا أيضا بعيد. الرابع: قد وقعت الاشارة في مرسلة ابن أبى عمير إلى كون الجارية أو ولد لانه وقع في السؤال فيها أنه باع جارية حبلى وهو لا يعلم ومن الواضح أنه لا أثر لجهل البايع في بيع غير أم الولد وأما في بيع أم الولد فله أثر لانه مع العلم بكونها أم ولد لا يبعها وأيضا ذكر في الصحيحة أنه يرد الجارية ويكسوها ومن الواضح أن الكسوة انما هي وقعت في طلاق الحرة مع عدم فرض المهر لها وحيث أن أم الولد متشبسة بالحرية قد ذكر الامام عليه السلام فيها الكسوة. الوجه الخامص: أن هذه الاخبار الدالة على جواز رد جارية الحاملة بعد الوطى وعدم مانعية الوطى عن الرد فيها ظاهرة في أن الرد انما وقع بعد تصرف المشترى في الجارية بغير الوطى من مثل اسقنى الماء وأغلق الباب ومقدمات الوطى وغير ذلك من التصرفات التى يبعد عادة، بل