مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
اطاعة الزوجة للزوج في أي شئ يريد منها في غير معصية الخالق. ولكن هذا الاشكال واضح، الدفع بداهة أنه يجب للزوجة اطاعة زوجها فيما له حق لا فيما ليس له حق، ومن الواضح أنه بعد اشتراط أن لا يخرجها الزوج من بدلها إلى بلد آخر الا برضايتها في ضمن عقد لازم من العقود ليس له حق في هذه الجهة على الزوجة حتى يجب عليها أن تطيعه في هذه الجهة أيضا وهذا واضح لا شبهة فيه وتحصل أن هذا الشرط أيضا نافذ وغير مخالف للكتاب والسنة. قوله: الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد. أقول: ذكر المصنف في ذيل هذا الشرط فروعا: - منها: ما ذكره بعضهم من أنه إذا باع شيئا واشترط عدم البيع ولكن ذكر العلامة أنه صحيح وقواه بعض من تأخر عنه. منها: ما ذكره في سؤال في بيع الحيوان من جواز الشركة فيه إذا قال الربح لنا ولا خسران عليك لصحيحة رفاعة في الشركة في الجارية، ولكن النص مختص بالجارية. ومنها: اشتراط عدم اخراج الزوجة من بلدها إلى بلد آخر، وقد جوزه جماعة للنص وعدم المانع ومنعه آخرون. ومنها: مسألة توارث الزوجين في عقد المنقطعة. أقول: الظاهر بل الواقع أنه لم ينقع حقيقة الشرط المخالف للكتاب و السنة وحقيقة الشرط المخالف بمقتضى العقد في كلمات الفقهاء ولذا ترونهم يذكرون جملة من الفروع مثالا للشرط الذى يكون مخالفا لمقتضى الكتاب، وأيضا يذكرونها بعينها مثالا لما يكون مخالفا لمقتضى العقد ولابد لنا من تنقيح ذلك حتى يتضح لنا واقعهما وحقيقتهما ويعلم أن ما يكون مثالا لاحدهما هل يمكن أن يكون مثالا للآخر أيضا أولا يمكن.