مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٨
قوله: ومنها التصرف في المعيب الذى لم تنقص قيمته بالعيب كالبغلي الخصى اقول: قد ذكر المصنف (ره) أن من جملة ما يسقط به الارش و الرد معا التصرف في المعيب بالعيب الذى لا يوجب نقصا في القيمة، و الظاهر أنه لا يناسب للمصنف أن يذكره في المقام فان كلامنا فيما يكون بنفسه موجبا لسقوط الرد والارش لا فيما يكون موجبا لذلك بالضميمة بان يكون شئ موجبا لسقوط الرد وشئ آخر موجبا لسقوط الارش ويضم احدهما إلى الاخر فيحكم بكونهما موجبا لسقوط الرد والارش وما ذكره المصنف هنا كك حيث انه ضم التصرف إلى العيب الذى لا يوجب نقص المالية فجعلهما قسما مما يوجب سقوط الرد والارش والحال أنه ذكر التصرف مستقلا من مسقطات الرد وذكر العيب الذى لا يوجب نقصا في المالية من مسقطات الارش كما هو واضح وبعد ذلك لا وجه لضم احدهما إلى الآخر هذا أولا. وثانيا: قد عرفت فيما تقدم أن مطلق نقص الشئ عن الخلقة الاصلية ليس بعيب في المبيع ما لم يوجب نقصا في المالية والقيمة والا لكان الختان أيضا عيبا في العبد وعليه فما ذكره من المثال من كون التصرف في البغل الخصى موجبا لسقوط الرد والارش ليس بصحيح حيث ان الخصا ليس بعيب في البغل أصلا لعدم تفاوت القيمة بذلك كما أنه في العبد أيضا ليس بعيب لرغبة طائفة إلى الخصى وطائفة أخرى إلى غير الخصى، نعم الخصاء في مثل الفرس ونحوه يكون عيبا كما هو واضح. وثالثا: أنك قد عرفت فيما تقدم أن مطلق التصرف ليس بمسقط للعيب وانما المسقط انما هو التصرف الذى يوجب التغيير في المبيع أو يكون مسقطا بالتعبد كوطى الجارية وتقبيلها أو ركوب الدابة أو يكون التصرف بنفسه مصداقا للاسقاط الفعلى كما هو واضح والا فلا دليل على كونه مسقطا له كما لا يخفى.