مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
لو اشترى أحد أمة ولم يطاها في ستة أشهر جاز ردها ومن البديهى أنه لا يخلو عادة في هذه المدة أن المشترى يتصرف فيها ولو بالامر بكنس الدار، وبمثل ناولنى الماء، ونحو ذلك، فلو كان مطلق التصرف موجبا لسقوط الرد، لم يحكم الامام عليه السلام بالرد في ستة اشهر، فذكر الجماع دون غيره دليل على عدم سقوط ردها بمطلق التصرف. الثالث: ما دل على جواز رد المملوك من أحداث السنة أي العيوب التى ظهرت في مدة السنة فانها تكشف عن كون سبها قبل الشراء فان العادة جارية بظهور العيوب السابقة في مثل هذه المدة وتسمى ذلك أحداث السنة ومن الواضح أن من المستحيل عادة أن لا يتصرف المشترى في هذه المدة اصلا، ولو بتصرف لا يغير العين أصلا. الرابع: نفس الرواية التى دلت على عدم جواز الرد باحداث الحدث فانها تدل على ذلك إذا كان في المبيع عيب أو عوار واحداث المشترى فيه الحدث، وبمفهومها تدل على جواز الرد ما لم يحدث فيه الحدث و من الواضح أنا علمنا من الخارج أن مطلق التصرف ليس من مصاديق احداث الحدث، لا عرفا ولا لغة ولا شرعا، فمقتضى مفهوم هذه الرواية يجوز رده لذلك كما هو واضح وعلى الجملة أن مطلق التصرف لا يكون مسقطا الخيار العيب أولا لعدم الدليل والمقتضى على ذلك، وثانيا لقيام الوجوه المذكورة على عدم السقوط بمطلق التصرف. نعم: يسقط بمثل احداث الحدث للنص بحيث لو لم يكن هنا نص لم نقل بالسقوط بمثله أيضا، بل باتلاف العين أيضا، فان الفسخ لم يتعلق بالعين حتى يسقط الخيار بنقلها، بل بالعقد فيمكن فسخه بتلف العين وتنتقل العين إلى المثل أو القيمة كما هو واضح، ومن جميع ما ذكرناه ظهر لك حكم اتلاف العين كما هو واضح.