مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٣
دون الآخر فان الانحلال لا يجرى بالنسبة إلى مثل هذا الاحكام الثابتة لمجموع المبيع بما هو مجموع ومقامنا أيضا من هذا القبيل حيث ان الظاهر من الدليل أن التلف انما يكون موجبا لانفساخ العقد إذا كان واقعا على مجموع المبيع لا على بعضها وان كان البيع الواقع على كل جزء بحسب الانحلال ولكن بيعا مستقلا والانحلال لا يجرى بالنسبة إلى هذا الحكم لكونه على خلاف الظاهر من الرواية كما هو واضح، فافهم. الجهة السابعة: انه لا شبهة في أنه إذا كان التلف بأفة سماوية أو نحوها بان اقترسه حيوان أو مات لمرض ونحوه كالسقوط من شاهق أن التلف يكون ح من مال البايع، فيما إذا كان التلف في زمان خيار المشترى، هذا هو مورد الروايات لقوله عليه السلام أو هلك، فان الظاهر من ذلك هو هلاكة بمعنى اتلاف متلف، وهل يعم الحكم بصورة الاتلاف بان يستند التلف إلى فعل أحد الصادر عنه بالارادة والاختيار فيكون ح أيضا من مال لا خيار له. أو لا يعم الحكم بذلك، بل يكون التلف من المتلف فنقول ان الصور المعقولة المتصورة في المقام لا يخلو عن ثلاثة: - الاولى: أن يكون المتلف هو الذى كان عليه الخيار كالبايع مثلا. الثانية: أن يكون هو المشترى الذى له الخيار. الثالثة: أن يكون المتلف هو الشخصي الأجنبي. أما الصورة الاولى: فلا شبهة أن التلف يكون عليه لانه هو السبب التام في ذلك فمقتضى قاعدة الضمان بالاتلاف يكون التلف محسوبا عليه من غير احتياج إلى قاعدة كون التلف في زمن الخيار على من لا خيار له. وأما الصورة الثانية: فكك أيضا فان الضمان انما على المشترى فلا يكون ذلك موجبا لانفساخ العقد، والا لا يتمكن أحد من شراء حيوان وذبحه وأكله وضيافته في زمان الخيار، فانه بالذبح المجرد ينفسخ العقد ويفرض