مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧
وبعبارة اخرى أن الكاشفية النوعية انما هي في باب حجية الظواهر حيث ان الالفاظ تدل على المعاني التى وضعت عليها الالفاظ بحسب الكاشفية النوعية العقلائية وظاهرة في ذلك لا من جهة التعبد ببناء العقلاء بل من جهة تعهد الواضح على أنه متى أطلق اللفظ الفلاني فقد أراد المعنى الفلاني ويكون ذلك التعهد سببا لكون الظواهر كواشف عن المداليل وكونها مرادة للمتكلم وأما في المقام فلم يتعهد البايع بأنى متى أخذ الثمن فرضيت بالمعاملة ليكون الاخذ كاشفا نوعيا عن الرضا بالعقد كما هو واضح، وعليه فلا كاشفية للاخذ عن ذلك، وإذا فلابد من الاقتصار بالعلم أو الظن الاطمئنآين بأن تقوم القرينة على الكاشفية وحصل القطع فلا أقل من الاطمئنان على ذلك الذى هو حجة عقلائية ومن هنا ظهر أن مطالبة البايع الثمن أيضا يكشف عن رضائه بالعقد فان المطالبة أعم من الاخذ وقد ذكرنا أن الاخذ أعم من الرضا بالعقد وعدمه فكيف تكون المطالبة كاشفة عن الرضا كما هو واضح، نعم قد ذكرنا في خيار الحيوان سقوط الخيار بمثل اللمس والتقبيل وركوب الدابة ولكن ذلك من جهة النص الخاص لا من جهة كاشفية أي تصرف من الرضا بالعقد كما هو واضح، بل من جهة النص الخاص الوارد في خيار الحيوان. مسألة في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي، أقول وقع الكلام في أن خيار التأخير فورى أم لا، تحقيق الكلام هنا في مقامين: - الاول: بحسب الاصول العملية. والثانى: من حيث الروايات. أما الاول: فقد استوفينا الكلام فيه في خيار الغبن وقلنا ان الاستصحاب أي استصحاب الخيار لا يجرى في المقام، بل لابد من التمسك بالعموم وعليه فلابد من الاقتصار بالمتيقن ففى الزائد عن ذلك نرجع إلى