مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٤
كالعدم ويكون المذبوح راجعا إلى ملك البايع كما هو واضح، وهذا على خلاف الصورة من الشرع والعقلاء، بل اتلاف ذى الخيار المبيع مع العلم بالحكم يكون اسقاطا للخيار والتزاما للعقد، والحاصل أن اقدامه باتلاف المبيع بارادته واختياره موجب لثبوت الضمان له واسقاط الخياره واقرار للعقد فلا يكون مثل هذا الاتلاف وسيله لكون التلف ممن لا خيار له كما هو واضح. ومن هنا ظهر الحال في الصورة الثالثة أيضا حيث ان ضمان ذلك المال على المتلف لا على من عليه الخيار كما لا يخفى. ثم ان هنا مسألة أخرى يوهم كلام المصنف الخلط بينها وبين المسألة المتقدمة من تجزية الاتلاف عن التلف فيتخيل أن المسألة الثانية من تتمة المسألة الاولى ومن ذيلها ولكن الامر ليس كك، بل غرض المصنف مع غلق عبارته واضطرابه أنه استند التلف إلى الاتلاف فماذا يصنع في المقام فهل يبقى الخيار في حاله أولا، ومع فسخ ذى الخيار في هذه الحالة إلى من يرجع وذكر أنه ان كان المتلف هو ذى الخيار فلا شبهة في سقوط خياره فان العقد لازما بهذا التصرف كما عرفت فلا خيار له، وح وان كان المتلف هو من عليه الخيار كان خيار المشترى باقيا في حاله فان اراد أن يفسخ العقد ويرجع إلى الثمن الذى هو عين ماله السابق على العقد وان اراد ان يمضى العقد فيرجع إلى من عليه الخيار فهو البايع في المقام ويأخذ منه بدل المبيع وهذا ايضا لا كلام فيه وانما الكلام فيما إذا كان المتلف هو الأجنبي فانه ح لا شبهة في بقاء خيار المشترى على حاله فان امضى العقد أو خرج زمان الخيار ولم يمض العقد فيرجع هو إلى الأجنبي ويأخذ منه بدل ماله وهذا أيضا لا شبهة فيه وان فسخ العقد فمقتضى قانون الفسخ أن يرجع كل من العوضين إلى مالكه الاصلى وح فلا شبهة في رجوع