مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٠
وقياس المقام بحجية ظواهر الالفاظ قياس مع الفارق بداهة أن الوجه في حجية ظواهر الالفاظ هو الوضع بمعنى أن العقلاء تعهدوا على كلما أرادوا شيئا فلانيا مثلا أن تيكلموا بلفظ فلاني وبنوا أيضا على أنه إذا تكلم أحد بكلام له ظاهر في معناه الموضوع له يؤخذ بظهور كلامه والا فلا دليل على حجية مطلق الظواهر كما هو واضح. وربما يقال انه إذا باع ذى الخيار مثلا ما انتقل عنه فيحتمل أنه باع ذلك عن مالكه الفعلى فضولة ويحتمل أنه باعه عن نفسه أصالة ولكن فسخ العقد ببيعه هذا، فالاصل عدم قصده بيع ذلك عن غيره. وفيه أولا: أن هذا الاصل مثبت لان فسخ العقد من لوازم عدم قصد البيع عن غيره لا نفسه والاصل المثبت ليس بحجة. وثانيا: أنه لا يعتبر القصد في بيع مال الغير فضولا كما لا يعتبر ذلك في بيع مال نفسه، بل يكفى مجرد قصد البيع وابرازه بمبرز، وقد ذكرنا في أول البيع أن حقيقة البيع هو هذا. وعليه فلا قصد هنا حتى ننفيه بالاصل وهذا واضح، نعم يعتبر ذلك في بيع الكلى كما تقدم في بيع الكلى بداهة أنه لا يتعين بدون الاضافة إلى ذمة معينة سواء كانت ذمة نفسه البايع أو شخص آخر، وانما يتعين الكلى بالاضافة إلى محل خاص وتقيده بقيد خاص ولكنه أجنبي عن المقام كما هو واضح. وبالجملة فلا يمكن اثبات كون التصرفات الواقعة على ما انتقل عنه فسخا للعقد لا بمقتضى حمل فعل المسلم على الصحة ولا بظهورها في الفسخ، ولا بالاصل العملي كما مر، فافهم. قوله: مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرف؟ أقول: إذا قلنا بان التصرف يحصل به الفسخ سواء كان خارجيا تكوينيا أو اعتباريا، وهل يحصل به الفسخ قبل وقوعه وتحققه أو بعده أو في اثنائه