مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
والحاصل: أنه ان كان رفع الغرر بالاشتراط فلا شبهة في كون اسقاط الخيار موجبا للغرر والا بأن كان رفع الغرر بالتوصيف أو بشئ آخر أو بأصالة الصحة التى توجب رفع الغرر بحسب بناء العقلاء فلا يكون اسقاط الخيار في ضمن العقد موجبا للغرر كما هو واضح. في مسقطات خيار الرؤية قوله مسألة: لا يسقط هذا الخيار، أقول: قد عرفت الحال في حكم صورة تخلف الاوصاف ويقع الكلام في سقوط الخيار ببذل التفاوت والظاهر أنه لا دليل على سقوطه ببذل التفاوت لان الخيار ان كان ثابتا بالتعبد فنتمسك باطلاق دليل التعبد وان كان ثابتا بالاشتراط وتخلف الشرط فنتمسك باطلاق دليل ذلك فنحكم بثبوت الخيار حتى بعد بذل التفاوت. وأما الابدال بأن يشترط المشترى ابدال المبيع على تقدير التخلف على نحو شرط النتيجة بأن يكون شئ آخر بدلا عن المبيع في صورة التخلف من غير أن يكون التبديل بفعلهما بل يكون الابدال في ظرف التخلف بهذا الاشتراط لان المبيع عين شخصية فالابدال محتاج إلى معاوضة جديدة و مراضات جديدة وهى منفية كما هو واضح ونقل المصنف عن الشهيد أن الاقرب الفساد وذكر في وجه ذلك أن البدل الذى يستحقه المشترى في صورة التخلف ان كان بازاء الثمن بأن يرجع المبدل إلى ملك البايع ويدخل البدل في ملك المشترى بازاء الثمن فلازم ذلك أن ينفسخ البيع بهذا الشرط في ظرف التخلف وتكون هنا بعد ذلك معاوضة جديدة بين البدل والثمن. ويرد عليه أولا أنه لا مقتضى هنا للمعاوضة الجديدة بحيث يكون هنا بيع بدون الانشاء بل بمجرد الشرط السابق في ضمن العقد ولم يدل دليل