مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
وأما مع عدم رضاء المشترى بالرد حتى مع عدم الارش لما احدثه من الحدث فلا ملزم للرد، بل تصل النوبة إلى الارش وأما بناء على ما ذكره الشيخ في المبسوط فلا تصل النوبة إلى الارش مع رضى البايع بالرد مع الارش بما أحدثه المشترى أو بدونه إذ لم يحصل اليأس من الرد بعد حتى تصل النوبة إلى الارش. وعلى الجملة بناء على الاخذ باطلاق رواية زرارة لا يجوز للمشترى أن يرد المبيع مع احداث الحدث وتصل النوبة إلى الارش، وأما مع رضاء البايع بالرد ورضاء المشترى بذلك فلا شبهة في جوازه لكون ذلك مثل الاقاله فلا يحتاج إلى رواية ولكن للمشترى أن يرضى بذلك وأن لا يرض ويطالب الارش ولكن بناء على قول المبسوط فلا تصل النوبة إلى الارش لعدم يأس المشترى عن الرد ثم إذا رض البايع بالرد مع الارش فيرض المشترى أيضا بذلك فلابد له من رده على البايع وهذا الارش غير الارش الذى لزم رده للبايع على المشترى فانه هو التفاوت بين الصحيح والمعيب والرد من الثمن بذلك التفاوت فهذا الارش لازم بالضمان المعاملى وهذا بخلاف الارش الذى وجب للمشترى رده على البايع فانه انما ثبت بضمان اليد و الارش هنا هو للتفاوت فيما بين الصحيح والمعيب بالقيمة الفعلية، سواء ترقت العين عن القيمة الاولى أم لا؟ كما هو واضح. قوله: تنبه ظاهر كره. والدروس أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة. أقول: ذكر المصنف أن توضيح المقام هو أن التعدد المتصور فيه التبعض اما في العوض ثمنا أو مثمنا أو في البايع أو في المشترى، ثم ذكر أمثلة ذلك ثم قال أما التعدد في الثمن بأن يشترى شيئا واحدا بعضه بثمن وبعضه الآخر بثمن آخر فلا اشكال في كون هذا عقدين ولا اشكال في جواز