مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥
هذا بخلاف ما لو حملناها على أم الولد فانه لا داعى لهذا لتقييد أصلا وفيه: - أولا: أنه لا دليل على كون التصرف مطلقا مسقطا للرد وانما المسقط هو احداث الحدث للنص الخاص على ما تقدم بل يلتزم به المصنف أيضا الا إذا كان كاشفا عن الرضا بالعقد نوعا وقد ناقشنا في ذلك أيضا. وثانيا: أنه بعد ما قلنا بجواز رد الجارية الحاملة بعد وطى المشترى بها فيدل ذلك بالالتزام على أن التصرفات التى لا تخلو الجارية عنها من مقدمات الوطى أو مثل ناولنى الماء واغلق الباب لا يكون مانعا عن الرد فتكون هذه الروايات مقيدة لما دل على كون التصرف مسقطا للرد كما هو واضح. وأما ما ذكره من أن غاية الامر وقوع المعارضة بين ما دل على مانعية الوطى عن الرد مطلقا وبين ما دل على عدم مانعية إذا كان الوطى للحاملة بالعموم من وجه فبناء على ما ذكرناه من حمل الاخبار الثانية على الحمل من غير المولى فلا تصل النوبة إلى التساقط كما هو الصحيح وقد عرفت عدم تمامية شئ مما ذكره المصنف ليكون مرجحا لما ذكره وقلنا ان المتعين حمل هذه الاخبار على غير أم الولد ومع الغض عن ذلك فتسقط كلتا الطائفتين بالمعارضة. فح فلا مانع من الرجوع إلى عموم ما دل على جواز الرد بالعيب الا مع احداث الحدث وهو روايتان: - احداهما: حسنة زرارة المتقدمة فانها بعمومها تدل على الجواز لقوله عليه السلام ايما رجل، الح. والثانية: مرسلة جميل بن دراج فانهما تدلان على جواز الرد مع بقاء العين وعدم احداث الحدث فمفهوم الحسنة هو أن التصرف ما لم