مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥
انت طالق، لا يكفى أن يقول طلقتك، ونحوه، وكذلك النكاح. نعم، يمكن ورود التخصيص على كل من الشقين الاخيرين، ويحكم الشارع بتحقق الاعتبار المذكور بالاشتراط في ضمن العقد، كما يمكن أن يرد التخصيص على الشق الاول أيضا، بأن يحكم الشارع بعدم تحقق الاعتبار بالاشتراط وان كان أمرا اختياريا للمشروط عليه وكان يوجد بأى سبب الا أن الشارع حكم بعدم تحققه بقبول الشرط وابرازه بذلك، فان ذلك كله تحت يد الشارع. وأما القسم الرابع. وهو ما اشترط على الآخر في ضمن العقد جعل وجود حكم من الاحكام الشرعية كأن يبيع داره ويشترط عليه حلية الخمر أو شئ آخر من المحرمات أو أباحة واجب ونحو ذلك، وقد ذكرنا سابقا أن هذا يرجع إلى اشتراط فعل الأجنبي. وعليه فان كان الشارط ملتفتا على كونه فعل الغير، غير مقدور للمشروط عليه، وكان غرض الشارط تعليق أصل العقد على ذلك فلا شبهة في بطلان العقد، فانه مضافا على بطلان التعليق في العقود، أن هذا باطل لعدم امكان الالتزام بالغير المقدور فيكون العقد باطلا لعدم حصول المعلق عليه وهو الالتزام إذ لا يوجد الالتزام، ولا يتحقق الامر الغير المقدور. وان لم يكن ملتفتا بذلك أي بكونه غير مقدور واظهر المشروط عليه أيضا التزامه بالشرط أو كان الشارط ملتفتا بكونه غير مقدور. ولكن علق الخيار على ذلك الشئ، فلا شبهة في صحة العقد، ولكن يكون الشارط الخيار على تقدير التخلف حتى لو قال بعتك واشترط لنفسي الخيار على تقدير عدم حلية الخيار كان صحيحا، فان هذا ليس اشتراط الحرام ليكون مخالفا للكتاب، بل اشتراط الخيار على تقدير التخلف وهو صحيح حتى مع العلم بعدم الحصول وكونه حراما فان مرجع جعل الخيار إلى تحديد الملكية و