مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
الاصلية يكون ذلك عيبا فيه وهذا لكون الرجل اغلف فان الغلفة وان كانت على مقتضى الطبيعة الاولية حيث ان الولد لا يولد مختونا ولكن بحسب الطبيعة الثانوية تكون ذلك عيبا في العبد. وعلى الجملة أن الميزان الكلى في ملاحظة مقتضى الطبيعة هو كون الشئ على طبيعة الاولية أو كون اغلب الافراد على وصف خاص ومع التعارض يتقدم الثاني، هذا محصل كلام المصنف، فافهم. أقول: ان كان مراده من كون الصحيح ما كان على وفق مقتضى الطبيعة والمعيب ما لم يكن ذلك هو كونه الماهية والطبيعة المشتركة بين جميع الافراد مقتضيا لذلك بحيث يكشف بالطريقين المذكورين أن مقتضى الماهية الفلانية أن يكون افراده متصفا بالوصف الفلاني، وإذا تخلف في فرد يكون تخلفه هنا عيبا ان كان مراده هذا المعنى كما يؤيده التعبير بلفظ الماهية والطبيعة فيرد عليه أن الماهية لا اقتضاء فيها أصلا، وقد قرع سمعك كثيرا ان الماهية من حيث هي هي، ليست الا هي لا موجودة ولا معدومه وأن الماهية بحسب نفسها ليس فيها اقتضاء الوجود والعدم بل الاقتضاء فيها انما هو من الجهات الخارجية وهلا سمعت قول الشيخ ان الماهية من ناحية وجود علته ايس، ومن ناحية عدم علته ليس وعلى هذا فلا معنى لتعريف العيب، بأنه ما يكون ناقصا عن مقتضى الطبيعة إذ لا اقتضاء للطبيعة أصلا، فضلا عن أن يكون خلافه عيبا وانما الماهية الانسانية مثلا عبارة عن الجنس والفصل سواء تحقق في الخارج بصيرا أو سميعا أو ذى يد و رجل أم لم يكن له شئ من هذه الاعضاء اصلا. نعم، ان أريد من اقتضاء الماهية اقتران لوازمها بها حيث انها لم يفترق عن الماهية وعبر عن ذلك مسامحة بكون الماهية مقتضية لها وذلك كزوجية الاربعة وككون الانسان قابلا للعلم والكتابة وككون الجسم قابلا