مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
أقول: ذكروا من افراد العيب الاباق، وادعوا عليه الاجماع، بل هو من افحش العيوب، وتدل عليه رواية ابى هشام الآتية في عيوب السنة نعم ربما يتوهم تعارضها برواية قيس انه ليس في الاباق عهدة ولكن المراد من رواية قيس هو أن يكون الاباق عند المشترى من غير أن يكون موصوفا بذلك عند البايع فان الظاهر من هذه العبارة أن حدوث العيب كان عند المشترى لا عند البايع والا فلا معنى لعدم كون العدة عليه كما يقال ان العهدة في التلف في زمن الخيار للبايع أو العهدة في الجنون والبرص إلى سنة إلى البايع كما في الرواية وهذا المعنى هو الظاهر من الرواية كما قلنا و هذا موافق للاعتبار أيضا إذ ربما يكون المولى الاول قائما بمخارجه فلا يكون أبقا بخلاف المولى الثاني فيكون الاباق مستندا إلى ذلك فليس هذا حملا لها عليه، كما ذكره المصنف، فتحصل أنه لا شبهة في كون الاباق عيبا في العبد وانما الكلام في أن الاباق بمجرد تحققه ولو مرة واحدة عند البايع يكون عيبا فيه أولا، بل لابد وأن يتكرر منه هذا العمل أو كان بانيا على ذلك والا فلو ابق مرة ثم تاب عن عمله فلا يكون بذلك أبقا. الظاهر هو اعتبار الاعتياد بذلك أو كان بانيا عليه ويعلم من حاله الاباق والا فإذا أبق مرة واحدة وعصى، ثم تاب وصار عاد لا لا يطلق عليه الابق هذا هو الظاهر من بعض الروايات أيضا حيث عبر فيها. بانه كان أبقا فان هذا التعبير انما يطلق في مورد يكون الاعتياد بذلك بحيث صار وصفا عاديا له ولا يتحقق باباق واحد كما هو واضح. قوله: مسألة: الثفل الخارج عن العادة في الزيت والبذر ونحوهما عيب يثبت به الرد والارش. أقول: ذكر الفقهاء والمصنف أن من جملة العيوب ما يكون الشئ مخلوطا بشئ آخر اختلاطا خارجا عن المتعارف فإذا باع حنطة فظهر فيه