مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١
ذى الخيار لا يتمكن من الفسخ فان قانون الفسخ أن يكون الفاسخ مالكا لمن انتقل إليه ليخرجه من ملكه ويتملك في مقابله المال المنتقل عنه ومن الواضح أن الورثة ليست كك، لما ذكرنا أن المال لا ينتقل إلى الورثة في صورة استغراق الدين كما هو مقتضى قوله تعالى من بعد وصية يوصى بها أو دين، وكك هو مقتضى الروايات كما هو واضح، وكك على القول بالانتقال إلى الورثة، أن التركة متعلقة لحق الغرماء فليس لهم التصرف في متعلق حق الغير. ومع الاغمضاء عن ذلك أن الفسخ قد يكون موجبا للمفسدة كما إذا كانت التركة قبل فسخ الورثة العقد تساوى ألف دينار وبعد الفسخ تساوى خمس مائة دينار، لترقى قيمة ما أخذه الميت بالمعاملة الخيارية فان الفسخ هنا يوجب المفسدة بين الديان، وقد لا يكون موجبا للمفسدة كما إذا كانت التركة تساوى مائة دينار سواء كان قبل الفسخ أم بعده فهل للورثة في المقام حق الفسخ أولا فنقول ان كان مدرك ثبوت الخيار للورثة هو النبوى اعني قوله صلى الله عليه وآله ما تركه الميت فلوارثه فلا اشكال في جواز الفسخ لهم وثبوت الخيار لهم كما هو مقتضى الاطلاق بعد احراز أن حق الخيار مما يصدق عليه التركة ومن جملة ما تركه الميت أي بعد احراز الصغرى من الخارج و لو بالعلم الوجداني، فانه في هذه الصورة يتمسك باطلاق الدليل اللفظى ويحكم بثبوت الخيار للورثة وان لم يحصل لهم شئ من ذلك، وليس للديان المنع من ذلك فأنه لا يجب للورثة حفظ موضوع التركة للديان، بل لهم اعدام موضوعها أو ابقائها كما هو واضح، فان الفسخ يعدم موضوع بقاء التركة بالمقدار الكثير كما أن عدم الفسخ يوجب كثرتها. وان قلنا أن مدرك الخيار هو الاجماع فالمتيقن هو صورة عدم وجود الدين المستغرق للميت ومع القول بالجواز هنا أي شمول الاجماع لهذه