مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤
وأما إذا كان المدرك للخيار عند تخلف الشرط هو الشرط الضمنى الذى اعتمدنا عليه، فالخيار ثابت مع التمكن من الاجبار وذلك لان المشروط له قد علق الزامه في المعاملة على التزام المشروط عليه بالشرط، وقد ذكرنا أن الشرط لابد وأن يكون مربوط بالعقد ولا معنى لكونه عبارة عن الالتزام في ضمن الالتزام بأن يكون العقد ظرفا للشرط فقط، بل لابد وأن يكون مربوطا به وذكرنا أيضا ان الاشتراط يوجب تعليق أصل المعاملة على التزام المشروط عليه بالشرط بحيث لولا التزامه بالفعل فلا يتحقق المعاملة أصلا كما أن التزامه بالمعاملة وقيامه عليها معلق على وفائه بالشرط في الخارج بمعنى أن المشروط عليه ان لم يفه بالتزامه في الخارج فللمشروط له أن لا يف بالتزامه بالمعاملة. وبعبارة أخرى ان التزام المشروط عليه بالشرط وان كان محققا بحسب الحدوث ولذا قلنا بتحقق البيع لحصول ما علق عليه الا انه ان التزم بالشرط بحسب البقاء أيضا فيلتزم المشروط له أيضا بالمعاملة، وأما إذا لم تلزم المشروط عليه بالشرط بحسب البقاء فللمشروط له أن لا يفى بالتزامه بالمعاملة فيفسخها وعليه فالخبار يثبت للمشروط له بمجرد عدم وفاء المشروط عليه، بشرطه وعدم التزامه به بقاء ومعنى خياره كونه متمكنا من رفع اليد عن التزامه وقد عرفت انه انما يكون متمكنا من رفع اليد عن التزامه فيما إذا لم يلتزم المشروط له عليه بالشرط بحسب البقاء ومعه لا داعى إلى تقييده بعدم التمكن من الاجبار لانه كلفة زائدة وبما ذكرنا ظهر أن الخيار في المقام في عرض الاجبار لا في طوله، ويمكن أن يكون نظر المصنف فيما ذكره في المقام إلى ذلك حيث ذكر أن المقام لا يقاس بامتناع تسليم أحد العوضين لان تسليم كل من العوضين إلى مالك الآخر انما يجب مع تسليم الآخر فإذا لم يسلم أحدهما فللآخر أن يمتنع عن التسليم بمعنى أن الالتزام بالتسلم في