مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠
لا يكون حدوث ذلك مانعا عن الرد بالعيب السابق فان هذا لا يوجب عدم قيام العين بعينها الذى ذكر في مرسلة الجميل وليس ذلك أيضا نقصا في العين فان الظاهر من احداث الحدث المذكور في رواية زرارة هو أن يكون الحدث موجبا لنقص كما هو الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع أيضا و أما ما يكون وصفا للكمال فلا يكون ذلك نقصا كما هو واضح. وعلى الجملة: إذا اشترى المشترى متاعا فوجدها معيوبا بعيب قبل العقد ومع ذلك حدث عنده حدث، وهذا يكون على أقسام: - الاول: أن يحدث في العين عيب عنده وزال عنها وصف الصحة كما إذا كان العبد أعمى وصار أخرس، وهذا لا شبهة في كونه مانعا عن الرد بالعيب السابق وينتقل إلى الارش. الثاني: أن يكون الحدث نقصان وصف كمال بحيث لا يوجب نقصان الماليه ولا يستلزم الارش على ما ذكره المصنف، وقد ذكرنا عدم معقولية ذلك، وعلى تقدير تعقله فلا يكون ذلك مانعا عن الرد. الثالث: أن يكون الحادث وصفا ولكن وصف كمال عند بعض وموجبا للنقص عند نوع الناس، كطحن الحنطة فان الطحن إذا كان قليلا فهو يوجب المزية وأما في الكثير بحيث يكون من امتعة التجارة فهو نقص فلا يرغب به التجار كما يرغبون الحنطة. الرابع: أن يكون الزائل وصف كمال، كنسيان العبد وصف الكتابة و نسيان الدابة الطحن فلا شبهة في كون ذلك مانعا عن الرد أيضا كما تقدم الخامس: أن يكون الحدث وصفا لا يوجب زوال وصف الكمال ولا زوال وصف الصحة، بأن لا يكون دخيلا في المالية بوجه وهذا أيضا لايمنع عن الرد. السادس: أن يكون الحادث وصف كمال فقد عرفت عدم مانعية ذلك