مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٥
فيه منة، بل ايصال حق الغير إليه بخلاف اعطاء الزيادة فان فيه منة كما هو واضح. (أقول: لعل كلام العلامة مبنى على الفرع الثاني من الشرط لا يسقط بالاسقاط وحى يكون التعجيل تبرعا وتكون فيه منة على البايع إذا في التبرع منة مع وجود الحق للمشترى، نعم إذا قبل ذلك الاسقاط كما هو كذلك فلا منة مقرر) وعليه فلابد من التكلم هنا في بيان ذلك من ناحية مقامي الاثبات والثبوت فنقول أن الاشتراط التأخير بحسب مقام الثبوت يتصور على وجوه: - الاول: أن يكون الشرط لخصوص المشترى بأن يشترط المشترى على البايع أن لا يكون للبايع حق المطالبة إلى أجل خاص وح فلو تبرع المشترى وأعطى الثمن قبل وحصول الاجل لوجب على البايع قبول ذلك لانه ماله وليس له حق أن لا يقبل لعدم اشتراطه على المشترى ذلك، بل الغرض من اشتراط التأخير هو التوسعة على المشترى فقط وعلى هذا يترتب فساد ما ذكره العلامة من أنه لا يجب للبايع قبول ذلك لان فيه منة فانه أي منة فيه في ذلك بعد ذلك بعد ما كان غرض المشترى ايصال مال البايع إليه. الثاني: أن يكون الشرط من ناحية البايع على المشترى بأن يشترط البايع على المشترى أن لا يسلم الثمن الا بعد مدة خاصة كما إذا كان في بلد آخرى غير بلده، وباع متاعا ويخاف من أخذ ثمنه أن يسرقه السارق فان الحق هنا للبايع فقط فليس للمشترى أن يسبق إلى دفع الثمن ويدفعه إلى البايع قبل الاجل فانه على خلاف اشتراط البايع على المشترى. الثالث: أن يكون الاشتراط من كل من الطرفين على الآخر وقد ظهر حكمه من القسمين المتقدمين هذا بحسب مقام الثبوت. وأما في مقام الاثبات فالظاهر هو القسم الاول مع عدم القرينة على القسمين الاخيرين، فان المرتكز بحسب عامة الناس والمتعارف عندهم أن