مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
ثبوت حق الفسخ لاحد المتعاملين فننفيه بالاصل لان الخارج عن العام أمر وجودي فكلما شككنا فيه فالاصل عدمه وليس عنوان العام امرا وجوديا أيضا حتى يحتاج إلى الاحراز فيجرى فيه الاصل أيضا، بل هو أمر عدمي و هو عدم جواز أكل مال الغير وحرمة التصرف فيه بدون اذنه فليس للاصل في ناحية الاطلاق هنا أثر وعلى هذا فلا مانع من احراز موضوع تلك العمومات بالاصل ثم التمسك بالعام وذلك نظير ما إذ شككنا في ثبوت الخيار الشرعي في معاملة مثلا فانه نتمسك بالعمومات فنحكم باللزوم كما إذا شك في ثبوت خيار الحيوان في الصلح مع عدم كونه بيعا كما هو واضح، نعم لا يمكن التمسك هنا بعموم أوفوا بالعقود فان الآية تدل على الوفاء بكل عقد وهو انتائه أمده وعدم انهدام الالتزام به ومن الواضح أن الالتزام بالعقد التزام واحد اما يتعلق بالملكية المطلقة أو يتعلق بالملكية المقيدة فالاية تدل وتلزم على انهاء ما تعلق به الالتزام أن مطلقا فمطلقا ان مقيدا فمقيدا فلابد ح من احراز ذلك من الخارج فحيث لم يحرز أن الالتزام على أي كيفية هنا فلا يمكن التمسك بالاية واثبات اللزوم بها في المقام كما هو واضح وهذا بخلاف بقية العمومات المتقدمة فانك قد عرفت أنها تدل على حرمة أكل مال الغير وعدم جواز التصرف فيه بدون اذنه في جميع الاوقات و الحالات والازمان وقد خرج عن ذلك خصوص ما ثبت لاحد المتبايعين أو كلاهما حق الفسخ وأخذ مال صاحبه اما بجعل منهما أو بجعل من الشارع وهو أمر وجودي إذا شككنا فيه فالاصل عدمه حتى أن نحرزه ولا يعارضه الاصل في طرف الاطلاق لعدم ترتب الاثر عليه إذ عنوان العام أمر عدمي اعني عدم جواز التصرف في مال الغير، فلا يلزم احرازه أي لم يترتب الاثر على احرازه حتى ننفيه بالاصل ونحكم بعدمه ما لم نحرز وجوده قطعا. وأما الجهة الثانية أعنى الاختلاف في أن ما تعلق به الشرط موجود