مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
بلا موجب، وتحقق معاوضة أخرى بلا سبب، فان كل ذلك لم يثبت فلا يكون مشمولا للعمومات ولكن قد عرفت أنه على هذا، وان كان الشرط فاسدا الا أن المشهور بين المتأخرين أن فساد الشرط لا يسرى إلى فساد المشروط كما هو واضح على أن الظاهر أن هذا الشق ليس مراد الشهيد لمكان الابدال في كلامه الظاهر في شرط الفعل. الثالث: أن يراد من الاشتراط التعليق من الاول بأن مبيع المبدل على تقدير عدم المخالفة والمبدل على تقدير المخالفة وعلى هذا وان كان البيع باطلا للتردد والتعليق، ولكن ليس ذلك محتمل كلام الشهيد وكيف كان فالظاهر من كلامه هو الشق الاول وعليه فلا وجه لما التزم به الشهيد من فساد العقد والشرط، بل يصح كلاهما كما هو واضح. ثم أن هنا كلاما لصاحب الحدائق أشكل به على الشهيد ولكن فيه تهافت لا يمكن حله فانه ذكر في صدر كلامه بعد نقل كلام الشهيد وبنائه على الفساد (أن ظاهر كلامه أن الحكم أعم من أن يظهر على الوصف أولا) أي أن ظاهر كلام الشهيد من الحكم بالفساد في صورة الاشتراط أي من أن يكون مع ظهور المخالفة أو ظهور الموافقة ثم أورد على هذا الاطلاق بانه لا موجب للفساد مع ظهوره على الوصف المشروط ومجرد شرط البايع الابدال مع عدم ظهور الوصف لا يصلح سببا في الفساد لعموم الاخبار المتقدمة و لعل مراده من الاخبار المتقدمة هو أخبار الخيار حيث انها تدل بالملازمة على الصحة مع عدم الخيار في صورة عدم المخالفة وليس المراد من دلالتها على الصحة بالملازمة أن لازم ثبوت الخيار في البيع هو صحته والا لم يكن وجه للخيار لان مراده دلالة الاخبار على الصحة مع اللزوم لا عليها مع الخيار وهذا لا يجتمع الا مع الاحتمال الاول من الدلالة دون الثاني، و مع عدم الاخبار فلعمومات الايات غنى وكفاية، وكلامه إلى هنا صريح في أنه